فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 982

أبى هريرة:"فإن مات المبتاع فالبائع أسوة الغرماء" (1) ، ولأن ملكه زال عن المبيع أشبه إذا باعه، والدلالة على أنه إذا قبض بعض الثمن سقط حقه قوله صلى الله عليه وسلم:: ولم يكن اقتضى من ماله شيئا فهوله"، ولأنه لو رجع ببعض المبيع كان فيه ضرر، والضرر لا يزال بالضرر فيجرى مجرى الشفيع إذا طالب ببعض الشفعة دون جميعه. فصل:: فإن تغير المبيع بأن كان حنطة فطحنها، أوغزلًا فنسجه، أودقيقًا فخبزه سقط الفسخ (2) خلافًا للشافعى (3) . دليلنا: ما تقدم من قوله: فوجده بعينه، ولأن الإسم زال عنه أشبه إذا تلف. فصل: ويرجع بالنماء المنفصل (4) ، وقال الشافعى: ذلك للمشترى (5) . دليلنا: أنه أحد نوعى النماء فيرجع به على المفلس كالمتصل. فصل: فإن بذل الغرماء للبائع الثمن، لم يلزمه قبوله، وبه قال الشافعى (6) "

(1) أخرجه أبو داوود في سنته، كتاب البيوع: 3/ 287 حديث رقم (3522) .

(2) ... جاء في الممتع: 3/ 308: (ورابعها: أن لا يغير صفة السلعة بما لا يزيل إسمها، فإن غير صفتها بما يزيل إسمها كغزل نسج، ودقيق خبز، وحنطة طحنت، وزيت عمل صابونا، وثوب فصل قميصا ونحو ذلك لم يكن البائع أحق به، لأنه لم يجد متاعه بعينه فلم يكن له الرجوع كما لو تلف، ولأنه تغير إسم المبيع وصفته فلم يملك الرجوع) .

(3) ... جاء في المهذب: 2/ 121: (وإن كان المبيع طعاما فطحنه المشتري أو ثوبا فقصره ثم أفلس، نظرت

(أ) فإن كان لم تزد قيمته بذلك وإختار البائع الرجوع، رجع فيه، ولا يكون المشتري شريكا له بقدر عمله.

(ب) وإن ذادت قيمته ففيه قولان: إحداهما: إن البائع يرجع ولا يكون المشتري شريكا. والثاني: يكون شريكا) .

(4) ... جاء في المستوعب: 2/ 260: (وإن حدث للبيع نماء منفصل كالولد والثمرة والكتب لم يمنع الرجوع ويكون النماء للبائع) ، قاله في رواية حنبل، وإختاره أبو بكر في التنبيه.

(5) ... أنظر: المهذب للشيرازي: 3/ 259.

(6) ... جاء في حلية العلماء: 2/ 623: (فإن بذل الغرماء له الثمن لترك الرجوع في عين ماله لم يلزمه قبول ذلك. وقال مالك: يلزمه قبول ذلك) . أنظر: الكافي لإبن قدامة: 2/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت