* الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: لعلى بن سليمان بن أحمد بن محمد المرداوى السعدى الصالحى (ت 885هـ) (1) . قال ابن بدران:"ثم لما انحطت الهمم عن طلب الدليل، وغاض نهر الاشتغال بالخلاف، وأكب الناس على التقليد البحت، وكادت كتب المتقدمين ومسالكهم تذهب أدراج الرياح، انتصب لنصرة هذا المذهب، فوجد أهل زمنه قد أكبوا على"المقنع"فألف عليه شبه شرح سماه"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف"، وطريقته فيه أنه يذكر في المسألة أقوال الأصحاب، ثم يجعل المختار ما قاله الأكثر منهم، سالكًا في ذلك مسلك ابن قاضى عجلون في تصحيحه لمنهاج النووى وغيره من كتب التصحيح، فصار كتابه مغنيًا للمقلد عن سائر كتب المذهب (2) . الروايتين والوجهين: وفيه يذكر الآراء المختلفة عن الإمام أحمد والترجيح بينها للقاضى أبى يعلى (3) (ت458هـ) . وصنف في الخلاف بين المذاهب الأربعة، أو مع بعضها. وهذا الكتاب الذى نحن بصدد دراسته والتقديم له من هذا النصف. وكتب الفقهاء الحنابلة في هذا الصنف كثيرة، ومنها: * الخلاف مع الشافعى: لغلام الخلال، عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف، أبى"
(1) ترجمته فى: الضوء الامع: 5/ 222، والجوهر المنضد: 99، والمنهج الأحمد: 5/ 290، والشذرات: 9/ 511، والسحب الوابلة: 2/ 718.
(2) المدخل: 436.
(3) سبقت ترجمته ص.