ولد ليلة نصف شعبان، سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. قرأً ببعض الروايات على أبى بكر الخياط، وسمع الحديث من أبيه وغيره، وبرع في الفقه، وأفتى وناظر، وكان عارفًا بالمذهب، وله تصانيف كثيرة فى. لأصول والفروع وغير ذلك، منها: المجموع في الفروع، ورؤوس المسائل، والمفردات في الفقه، والتمام لكتاب الروايتين والوجهين الذى لأبيه، وطبقات الأصحاب، وغير ذلك الكثير. وكان له بيت في داره بباب المراتب يبيت فيه وحده، فعلم بعض من كان يخدمه ويتردد إليه بأن له مالًا، فدخلوًا عليه ليلًا، وأخذوًا المال وقتلوه ليلة الجمعة، ليلة عاشوراء، سنة ست وعشرين وخمسمائة، ودفن عند أبيه بمقبرة باب حرب. قال ابن رجب:"وتوفى والده وهو صغير، فتفقه على الشريف أبى جعفر" (1) . قال ابن مفلح:"وتفقه عليه جماعة .... والقاضى ابو الحسين" (2) . وقال العليمى:"وقد تفقه عليه طائفة من أكابر المذهب كـ ... والقاضى أبى الحسين" (3) ، ومثله قال ابن العماد الحنبلي (4) . (4) أبو بكر الأنصارى (5) (442 - 535هـ) : هو: محمد بن عبد الباقى بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن ـــــ
(1) ذيل طبقات الحنابلة: 1/ 212.
(2) المقصد الأرشد: 2/ 145.
(3) المنهج الأحمد: 2/ 391.
(4) شذرات الذهب: 5/ 303.
(5) ترجمته فى: المنتظم: 18/ 13، ومناقب الإمام أحمد 636، والكامل في التاريخ: 11/ 80، وسير أعلام النبلاء: 20/ 23، والعبر: 4/ 96، والبداية والنهاية: 12/ 217، وذيل طبقات الحنابلة: 1/ 230، والمقصد الأرشد: 2/ 443، والمنهج الأحمد: 3/ 120، والنجوم الزاهرة: 5/ 267، وشذرات الذهب: 6/ 177.