صلى الله عليه لا يكتب ولا يقرأ، ويبين بذلك وجه المصلحة في تفريق إنزاله، فلا يدل إذا على ما قالوه.
520 -وأما قوله: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلََّا كَالْأَنْعََامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [44]
فقد بينا من قبل القول على نظير هذه الآية [1] .
521 -وقوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ وَمََا بَيْنَهُمََا فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ} [2] .
وتعلقهم بذلك في أنه الخالق لأفعال العباد، فقد بينا الكلام في نظائره [3]
على أن هذه الآية أبعد من غيرها، وذلك أنه إنما ذكر هذا القول في الحال التى خلقها، ولم يثبت في تلك الأيام للعباد أفعالا [4] عصوا فيها وأطاعوا.
ويجوز عندنا أن يخلق تعالى [ذلك] فى بعض الأحياء وإن لم تكن مكلفة قادرة، ويحسن ذلك، فتعلقهم بذلك بعيد.
522 -فأما قوله: {ثُمَّ اسْتَوى ََ عَلَى الْعَرْشِ} فقد بينا أنه لا يدل على ما تقوله المشبهة [5] .
523 -وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ لََا يَدْعُونَ مَعَ اللََّهِ إِلََهًا آخَرَ وَلََا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللََّهُ إِلََّا بِالْحَقِّ} [68] .
(1) انظر الفقرة: 19والفقرة: 259.
(2) الآية 59وتتمتها: { [ثُمَّ اسْتَوى ََ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمََنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا] } .
(3) انظر الفقرة: 24.
(4) ف: أفعال.
(5) انظر الفقرة: 23.