فإن قيل: فإذا كانت الحسنى فعلهم، فلماذا قال: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى ََ} وهذا يوجب أنه من فعله!
قيل له: قد بينا أن الطاعات قد تضاف إلى الله تعالى على وجوه، بما يغنى عن إعادته [1] .
ولا يمتنع أيضا أن يكون المراد بذلك أنهم سبقت لهم الحسنى الذى هو الوعد بأنهم يدخلون الجنة ويبعد بهم من النار لأنه ليس في الظاهر أنه الطاعات، دون ما ذكرناه، فمتى حمل على هذا كان محمولا على حقيقته.
(1) انظر الفقرات: 15، 42، 165، 374.