فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 870

ومنها: أنه [لا] يجوز فيما لم يزل أن يقول: {إِنَّكَ بِالْوََادِ الْمُقَدَّسِ}

وهو معدوم لأن ذلك كذب، تعالى الله عن ذلك، فلا يجوز إذن إلا أن يكون حادثا في ذلك الوقت.

460 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى فيها ما يدل على أنه يخلق في العبد الإيمان وسائر ما يشرح به صدره، فقال: {قََالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} [2625]

والجواب عن ذلك: أن ظاهره يقتضى أنه قد يلتمس منه تعالى انشراح الصدر، وهذا مما لا ندفعه، ولا نمنع من كونه تعالى قادرا عليه، ولا يجب إذا صح ذلك منه، أن لا يقدر العبد على الأفعال!.

وقد بينا من قبل الكلام في الدعاء، وأنه لا يدل على أن المدعو به يجوز أن يفعل، فإنه متى فعل فهو [1] من الباب الذى من حقه أن يكون من أفعال العباد!

وبعد، فلسنا نمتنع أن يكون تعالى يفعل في القلب وفى الصدر من المعانى ما يكون النبى والمؤمن أقرب إلى سكون النفس عن الأمور التى يشاهدها لأن العلوم الضرورية قد تقتضى ذلك، وهى [2] من فعل الله تعالى، على أن استعمال شرح الصدر في الأعراض التى يفعلها العبد مجاز، وحقيقته يجب أن تفيد ما عليه الجسم من الصفة، التى تضاد الحرج والضيق، وهذا لا يكون إلا من فعله.

ومتى استعملناه في الاستدلال والمعارف المكتسبة فذلك توسع، فلا يصح تعلقهم به.

(1) فى النسختين: وهو.

(2) د: وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت