فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 870

لا يعلم ما سيكون في المستقبل، فالواجب عليه أن يورد الخبر على هذا الوجه، وكما يلزمه تعليق خبره بالمشيئة فكذلك القول في أمر غيره، لأنه لا يقطع من حال غيره على التمكين من ذلك على كل حال.

وقد يجوز أن يكون قد شك في حال ما أمرهم بذلك، في أنهم إذا دخلوها [1]

هل يحصلوا آمنين أو خائفين، فعلق ذلك بالمشيئة.

وقد يجوز أن يكون أظهر ذلك محققا لهم بأنهم الآن [2] قد أمنوا، وعلق الدخول بالمشيئة للأدب [3] ، وقد يجوز أن يراد بالمشيئة الوقف، على ما قدمناه.

فأما السجود، فإنهم إنما سجدوا لله وعبدوه به كما سجدت الملائكة إلى جهة آدم عليه السلام، على هذا الوجه، وان كان في ذلك ليوسف من التعظيم ما لا يجهل، كما أنا إذا [4] فعلنا الصلاة عبادة لله فقد عظمنا بها الرسول عليه السلام، من حيث اتبعنا مراده وانقدنا له في فعلها، وإن لم تكن عباده له [5] .

وإن كان قد يجوز أن يحمل ذلك على شدة خضوعهم! لأن السجود هو الخضوع، فلما خضعوا ليوسف «كل الخضوع [6] على ما استحقه استعمل في ذلك المبالغة في الخضوع فقال: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} ، لكن الأولى ما قدمناه.

361 -دلالة: وقوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهََا وَهُمْ عَنْهََا مُعْرِضُونَ} [105] .

(1) د: وخلوا.

(2) ساقطة من د.

(3) ساقطة من د.

(4) ساقطة من د.

(5) انظر الفقرة 28مع التعليق.

(6) ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت