فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 870

فأما تعلقهم في انقطاع العقاب فلا يصح، لأنه ليس في ظاهره إلا أنهم في النار ما دامت السموات والأرض، ولم يذكر أن المراد به دوامهما قبل الفناء أو بعده، والكلام محتمل فلا يصح.

وإن ثبت أن ذلك «شرط فالواجب أن يحمل [1] » على أن المراد حال انقطاعهما دون حال دوامهما.

والمراد بالآية عند بعض [2] شيوخنا رحمهم الله التبعيد دون الشرط، مبينا بذلك أنهم لا يخرجون من النار أبدا، وهذا كقولهم: لا حييتك ما لاح كوكب وأضاء الفجر، إلى ما شاكله، فجرى تعالى على طريقتهم في الخطاب، لأن أبعد الأمور زوالا في عقولهم كان السموات والأرضين، فعلق ذلك بهما، على ما ذكرناه، ودل على أن هذا هو المراد بوصفه الذين سعدوا بمثله، ولا خلاف أن كونهم في الجنة لا يجوز أن يكون منقطعا، فلا بد من حمل الكلام فيهم على هذا الوجه، وكذلك القول في الذين شقوا.

يبين ذلك: أن في الذين شقوا الكفار، ولا خلاف في دوام عقابهم فلا بد من هذا الوجه أيضا من [3] حمل الكلام على ما قلناه.

وقد قيل في تأويله: إنه محمول على الشرط، وأنه تعالى أراد أن كونهم في النار في الآخرة يكون في الدوام كدوام السموات والأرضين في الآخرة، لأن الخطاب يقتضى ذلك، ويوجب أن حال الشرط حال المشروط، ولهذا يبطل تعقلهم بالظاهر.

(1) فى د: شرفا أن. وفى: شرط أن يحمل!

(2) ساقطة من د.

(3) ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت