فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 870

لكن لقائل أن يقول: إن في المعاصى قد حصل ما يوجب قطع الإضافة، من جهة [1] النهى والزجر والتخويف، فكان قطع الإضافة أغلب عليه من الإضافة، وليس كذلك ما لم [2] يحصل فيه هذا المعنى، من حيث جعل تعالى الأرض في الصلابة والاستواء بحيث يمكن العباد [3] السير عليها، فيقوى بذلك ما ذكرناه ثانيا.

321 -مسألة: قالوا ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه يخص بالهدى من يشاء، فقال:

{وَاللََّهُ يَدْعُوا إِلى ََ دََارِ السَّلََامِ، وَيَهْدِي مَنْ يَشََاءُ إِلى ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [25] .

والجواب عن ذلك قد تقدم لأنا قد بينا أن في أقسام الهدى ما يصح فيه التخصيص وما يجب فيه [4] التعميم، وما يجوز أن يضاف إليه تعالى منه.

وما لا يضاف مما يبين المراد بكل ما يرد بعده من المسائل [5] .

والمراد بهذه الآية: أنه يهدى من يشاء إلى الدين المستقيم، وهم المكلفون أجمع. ويجوز أن يريد به زيادة الهدى «ويريد به المؤمن [6] ويجوز أن يريد بالصراط طريق الجنة.

وقال شيخنا أبو على «رضى الله عنه [7] : إن هذه الآية قوية في باب

(1) ساقطة من د.

(2) «لم» ساقطة من د.

(3) د: للعبد.

(4) ساقطة من د.

(5) انظر الفقرة 22وقد أحال القاضى على ما قدمه فيها بكثرة.

(6) كررت هذه الجملة في د.

(7) ف: رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت