لكن لقائل أن يقول: إن في المعاصى قد حصل ما يوجب قطع الإضافة، من جهة [1] النهى والزجر والتخويف، فكان قطع الإضافة أغلب عليه من الإضافة، وليس كذلك ما لم [2] يحصل فيه هذا المعنى، من حيث جعل تعالى الأرض في الصلابة والاستواء بحيث يمكن العباد [3] السير عليها، فيقوى بذلك ما ذكرناه ثانيا.
321 -مسألة: قالوا ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه يخص بالهدى من يشاء، فقال:
{وَاللََّهُ يَدْعُوا إِلى ََ دََارِ السَّلََامِ، وَيَهْدِي مَنْ يَشََاءُ إِلى ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [25] .
والجواب عن ذلك قد تقدم لأنا قد بينا أن في أقسام الهدى ما يصح فيه التخصيص وما يجب فيه [4] التعميم، وما يجوز أن يضاف إليه تعالى منه.
وما لا يضاف مما يبين المراد بكل ما يرد بعده من المسائل [5] .
والمراد بهذه الآية: أنه يهدى من يشاء إلى الدين المستقيم، وهم المكلفون أجمع. ويجوز أن يريد به زيادة الهدى «ويريد به المؤمن [6] ويجوز أن يريد بالصراط طريق الجنة.
وقال شيخنا أبو على «رضى الله عنه [7] : إن هذه الآية قوية في باب
(1) ساقطة من د.
(2) «لم» ساقطة من د.
(3) د: للعبد.
(4) ساقطة من د.
(5) انظر الفقرة 22وقد أحال القاضى على ما قدمه فيها بكثرة.
(6) كررت هذه الجملة في د.
(7) ف: رحمه الله