فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 870

على وجوب النظر، وأنه يفضى إلى المعرفة والحق لأنه نبه بهذه الآية على الدلالة، في الوجه الذى قد ذكره، وتقصى وجه دلالة ذلك يطول، فلذلك عدلنا عنه [1] .

313 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه جسم يجوز عليه المكان، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ لََا يَرْجُونَ لِقََاءَنََا وَرَضُوا بِالْحَيََاةِ الدُّنْيََا} [7] .

والجواب عن ذلك قد تقدم [2] لأنه تعالى جعل لقاء ما وعد به لقاء له، على جهة التوسع، كما جعل الهجرة إلى حيث أمر هجرة إليه، والدعاء إلى ما أمر به دعاء إليه، بقوله: {وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفََّارِ} [3]

و {إِنِّي مُهََاجِرٌ إِلى ََ رَبِّي} [4] على أن ظاهر القول يقتضى ما قلناه لأن من حق الرجاء أن لا يدخل إلا [5] فى المنافع الواصلة إلى الخائف، ولذلك لا يستعمل الرجاء في خلاف هذا الوجه إلا على وجه [6] التوسع، فإذا صح ذلك لم يمكن حمل الآية على رجاء [7] لقائه في الحقيقة، لأن ذلك ليس ينفع، ووجب حمله على لقاء [8] ما وعد من الدرجات الرفيعة، إلا أن يرتكب مرتكب فيقول في الله تعالى: إنه ينتفع برؤيته، وذلك يوجب أنه ممن يشتهى النظر إليه، أو يلحق القلب عليه الرحمة والرقة، لأن أحدنا لا يصح أن يلتذ وينتفع بالنظر إلى الغير إلا على أحد هذين الوجهين، ومن قال ذلك في الله تعالى فقد ألحد في الدين.

(1) انظر الفقرة 213مع التعليق

(2) انظر الفقرة 30.

(3) من الآية 42سورة غافر (المؤمن)

(4) من الآية: 26فى سورة العنكبوت.

(5) ساقطة من د.

(6) ساقطة من د.

(7) ساقطة من د.

(8) ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت