فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 870

فيصير في حكم المانع، ولذلك نرى المستمر على المعاصى المجترئ على الله في ارتكابها يصعب عليه العدول عن هذه الطريقة، بخلاف صعوبته على المقدم عليها خائفا وجلا، ولو أضيف إليهم طبع قلوبهم على هذا الحد لصلح، وبطل تعلقهم به لو [1] كان الطبع منعا في الحقيقة، فكيف وقد بينا الحال فيه؟

300 -وقوله تعالى بعد ذلك بآيات [2] : {وَطَبَعَ اللََّهُ عَلى ََ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لََا يَعْلَمُونَ} [3] يجب أن يحمل على ما قلناه.

فإن قال: لا يصح ذلك لأنه تعالى قال: {فَهُمْ لََا يَعْلَمُونَ} «فبين أن الذى أزال علمهم أنه طبع على قلوبهم.

قيل له: إن أكثر ما يجب في ذلك أن يكون لقوله: {فَهُمْ لََا يَعْلَمُونَ} [4]

تعلق بالطبع، «وأولى التعلق به أن يحمل على أنهم لا يعلمون [5] هذا الطبع المذكور لأنه لم يجر لما عداه ذكر، وهذا مما لا نأباه. أو يحمل على كلام [6] كالمبتدإ، فكأنه تعالى أعظم فعلهم ووكد توبيخهم من حيث بين أنهم [7] لا يعلمون ما لهم وعليهم، لإعراضهم وسوء اختيارهم، وإن كان قد فعل بهم من الطبع وسائر الألطاف ما يوجب الردع والإقلاع.

(1) د: بل لو.

(2) فى د: بآيات الله.

(3) من الآية 93، والآية السابقة: 87تتمتها: { [وَطُبِعَ عَلى ََ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لََا يَفْقَهُونَ] } .

وقوله في الطبع الوارد في هذه الآية «يجب أن يحمل على ما قلناه» ، يرجح أن مراده شرح الآية الثانية، وليس ذكر تتمة الأولى، فلا يكون السهو في ذكر كلمة [لا يعلمون] بدل [لا يفقهون] بل في حذف لفظة الجلالة، وقد وقف في الأولى عند قوله [على قلوبهم] فلا داعى للاعادة، أما الآية 93بتمامها، فهي: { [إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيََاءُ، رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوََالِفِ. وَطَبَعَ اللََّهُ عَلى ََ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لََا يَعْلَمُونَ] } .

(4) ساقط من د.

(5) د: أولى التعلق به على أنه لا يعلم.

(6) د: ذلك كلام.

(7) د: وصفهم يأتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت