فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 870

بأمثال الثواب، وأن جميع ذلك يقع بتفضله من غير استحقاق، وأنه يجوز أن أن يبتدئ بذلك وبالعقاب أيضا، فقال: {مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا، وَمَنْ جََاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلََا يُجْزى ََ إِلََّا مِثْلَهََا} [160] .

والجواب عن ذلك: أن ظاهره إنما يقتضى أن من جاء بالحسنة فله من الله تعالى عشر أمثالها، ولم يذكر أنها أمثال لها في أى وجه! وقد بينا أن بهذا القدر لا يعلم المراد.

وبعد، فقد بينا أن ذكر التماثل مع تقدم [1] وصف، يقتضى حمله عليه، والذى تقدم من الوصف هو كونها حسنة، فيجب في العشر أن تكون «أمثالا لها [2] فى أنها حسنة، ولا يفهم من ذلك أنها جزاء أو تفضل لأنه تعالى إذا تضمن فعل الأمرين جاز أن يقال إن لفاعل الطاعة ذلك من قبله، كما إذا كان مستحقا جاز أن يقال هذا القول، فمن أين أنه تعالى يثيب لا على الفعل!

والمراد عندنا [3] بالآية: أنه تعالى يفعل ما يستحق بها الثواب ويعطى المثاب على جهة التفضل تسع حسنات، فيكون ذلك تفضلا، والحسنة الواحدة ثوابا وإن كانت في العدد تزيد على [4] التسعة لأنه إذا كان وجه التماثل كونها حسنة، لا العدد، لم يمتنع فيها ما ذكرناه.

ولولا أن الأمر كما قلناه لوجب القطع على أن [5] الطاعات لا تتفاضل فيما يستحق بها من الثواب، ولوجب القطع على أن المستحق بجميعها هذا القدر.

وهذا لا يصح عند الكل.

(1) د: ذكر.

(2) د، أمثالها.

(3) د: عند.

(4) ساقطة من د.

(5) ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت