فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 870

من أن الله تعالى لا يريد من العباد إلا الطاعة.

240 -وقوله تعالى عقيب ذلك: {قُلْ فَلِلََّهِ الْحُجَّةُ الْبََالِغَةُ} [1] يدل على أن المقصد بما «تقدم ما [2] بيناه.

241 -وقوله: {فَلَوْ شََاءَ لَهَدََاكُمْ أَجْمَعِينَ} يدل على ذلك لأنه لما أنكر قولهم: إن الشرك يقع بمشيئة الله، وبين بطلان ذلك، لم يؤمن أن يظن ظان أنه تعالى لا يقدر على أن يحملهم على الطاعة، وأن ذلك إذا كان يقع وضده باختيارهم لم يكن مقتدرا عليهم، فقال الله عند ذلك: {فَلَوْ شََاءَ لَهَدََاكُمْ أَجْمَعِينَ} مبينا أنه إنما لم [3] يفعل ذلك لأن التكليف لا يصح إلا مع التخلية، وأنه لو شاء الإكراه والإلجاء لهداهم كلهم.

242 -وقوله تعالى بعد ذلك: {لََا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلََّا وُسْعَهََا}

[152] يدل على أنه لا يكلف ما لا يطاق، وأن الكافر قادر على الإيمان الذى لم يفعله، وإنما أتى في ذلك من قبل نفسه، وقد بينا وجه دلالة ذلك من قبل.

243 -وقوله تعالى من بعد: {وَإِذََا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [4] يدل على أن العبد يحدث فعله لأنه لو كان مفعولا فيه لم يتمكن من أن يعدل في قوله، وصار الأمر فيه إلى غيره.

244 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى ما يدل على أنه يجوز أن يتفضل

(1) من الآية: 149وتتمتها: { [فَلَوْ شََاءَ لَهَدََاكُمْ أَجْمَعِينَ] } .

(2) ساقط من د.

(3) ساقطة من د.

(4) من تتمة الآية السابقة 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت