فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 870

إذا عدلنا عنه في موضع أن يبطل ما اعتمدناه في قوله: {بَلْ طَبَعَ اللََّهُ عَلَيْهََا بِكُفْرِهِمْ} .

والمراد بما سألوا عنه: أنه [1] لأجل ظلمهم كان الصلاح تحريم ما حرم عليهم، فله به تعلق من هذا الوجه لأنه لا يجوز في التحريم أن يكون عقوبة، مع أنه تعريض للثواب، لأن ذلك يتناقض.

فإن قال: المراد بقوله: {بَلْ طَبَعَ اللََّهُ عَلَيْهََا بِكُفْرِهِمْ} مثله لأنه تعالى علم [2] أن الصلاح أن يطبع على قلوبهم لتقدم كفرهم!.

قيل له: هذا يدل على أن الطبع لا يمنع من الإيمان، لأنه يجوز أن يكون الصلاح للمرء [3] على جهة الابتداء [4] وعند فعل من الأفعال، أن يمنعه مما فيه نجاته ومنفعته!

فإن قال: إذا لم يكن الطبع منعا، أفيجوز أن يكون مصلحة؟ أو تجعلونه عقوبة؟.

قيل له: إن شيخنا أبا على رحمه الله يقول: إنه عقوبة كالذم والاستخفاف.

وعند شيخنا أبى هاشم رحمه الله أنه يكون مصلحة، وإن كان لا يمتنع أن يجرى مجرى الذم في بعض حالاته، لكنه لما كان القصد به ارتداع المكلف عن المعصية والعدول إلى الطاعة، حل محل الوعيد في هذا الوجه.

وربما وقع هذا [5] الخلاف بينهما في الوعيد أيضا، على بعض الوجوه، ولتقصى ذلك موضع سوى هذا المكان.

(1) ساقطة من ف.

(2) د: عظم.

(3) د: لكم.

(4) ف: الإيمان.

(5) ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت