فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 870

وبين [1] الناس: لم سلطت كلبك على الناس؟ متى لم يشده ويمنعه.

فإذا صح ذلك فمن أين أن المراد ما قالوه؟ ولا يعرف «سلط» بمعنى: خلق نفس الفعل! وإنما يستعمل ذلك فيما يحمل على الفعل أو يجرى مجراه، فلا ظاهر للقوم يتعلقون به.

والمراد بالآية أنه منع من مقاتلة الذين يصلون إلى قوم بينهم وبينهم ميثاق فقال تعالى: لو قاتلتموهم، وقد منعكم من مقاتلتهم، لسلطهم عليكم، بأن أتيح لهم المقاتلة والدفع عن أنفسهم، وصدر الآية يدل على هذا المعنى، فيجب حمله عليه [2] .

168 -دلالة: وقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزََاؤُهُ جَهَنَّمُ خََالِدًا فِيهََا} [93] يدل على أن قتل المؤمن على وجه التعمد يستحق به الخلود في النار، وذلك [3] يبطل قول من يقول: إنه يجوز ألا يدخلهم النار، «أو يخرجهم منها [4] ، لأنه تعالى جعل ذلك «حق القتل [5] ، ومن حق الجزاء أن لا يكون موصوفا بذلك إلا في حال وقوعه، فأما المستحق الذى لم يفعل فإنه لا [6] يوصف به، فليس لأحد أن يقول إنما تدل الآية على أن ذلك جزاءه فمن أين أنه يفعل به لا محالة؟!

وكأنه تعالى قال: إن ما يفعل به على جهة الجزاء هو أن يدخل نار جهنم خالدا فيها، وليس يجب، من حيث خص قتل المؤمن بالذكر، أن يكون قتل من ليس بمؤمن ذمى أو فاسق، بخلافه! لأنه لا يمتنع أن تسوى الدلالة بينهما،

(1) ساقطة من د.

(2) راجع الآيتين: 89، 90.

(3) د: وكذلك.

(4) ساقط من ف.

(5) ف. جزاء للقتل.

(6) ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت