فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 870

عظيم، والمؤمنون [1] من أن يكونوا منصورين من حيث يستحقون بذلك الأمر الثواب الجزيل.

والله تعالى قد ينصر المؤمن في الحرب بأن يمده بالملائكة، وقد ينصره بأن يخطر بباله ما أعد له في الجنة فتقوى نفسه وتثبت قدمه، وقد يؤيده بإنزال ضعف النفس بالعدو لأن ذلك يوهن حاله ويضعف قلبه، فيؤدى إلى استيلاء المؤمن وغلبته.

وربما علم تعالى أن الصلاح في المؤمن أن لا يؤيده بشيء فيحمّله الصعب ويلزمه الشاق من حيث يعلم أن له فيه المصلحة، فلا يكون مؤيدا له في باب الظفر، وإن كان فاعلا به ما هو الأصلح والأولى.

99 -وقوله: {زُيِّنَ لِلنََّاسِ حُبُّ الشَّهَوََاتِ مِنَ النِّسََاءِ وَالْبَنِينَ} [14] قد مضى ما يدل على الكلام فيه [2] ، فلا وجه لإعادته.

100 -دلالة: وقوله عز وجل: {شَهِدَ اللََّهُ أَنَّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ وَالْمَلََائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قََائِمًا بِالْقِسْطِ} [18] يدل على أنه لا يفعل القبيح ولا يريده، ولأن من كان كل قبيح من قبله ويقع بإرادته لا يكون قائما بالقسط.

101 -وقوله من بعد: {فَإِنَّ اللََّهَ سَرِيعُ الْحِسََابِ} [3] يدل على أن الفعل للعباد، فلذلك تصح فيه المحاسبة.

102 -وقوله عز وجل: {قُلِ اللََّهُمَّ مََالِكَ الْمُلْكِ} [4] لا تعلق فيه للمخالف

(1) فى النسختين: والمؤمنين.

(2) راجع الفقرة: 66.

(3) قوله تعالى: { (وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيََاتِ اللََّهِ فَإِنَّ اللََّهَ سَرِيعُ الْحِسََابِ) } من الآية 19.

(4) قال تعالى: { (قُلِ اللََّهُمَّ مََالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشََاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشََاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشََاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشََاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) } آل عمران 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت