ـ خامسا ـ ومنها تخصيصه بالذكر لأجل التوكيد كقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ"متفق عليه .. الخ.
ـ سادسا ـ ومنها ورود الجواب على سؤال فلو فرض أن سائلا سأله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: هل في السائمة زكاة؟ فأجابه في الغنم السائمة زكاة، لم يكن له مفهوم لأن صفة السوم في الجواب لمطابقة السؤال.
ـ سابعا ـ ومنها أن يكون المتكلم لا يعرف حكم المفهوم فإذا كان المتكلم يعلم حكم السائمة ويجهل حكم المعلوفة فقال: في السائمة زكاة يكون قوله لا مفهوم له لأن تركه للمفهوم لعدم علمه بحكمه.
ـ ثامنا ـ ومنها الخوف كأن يقول قريب العهد بالإسلام لعبده بحضرة المسلمين تصدق بهذا على المسلمين، فلا يعتبر المسلمين لتركه ذكر غيرهم خوفا من أن يتهم بالنفاق
ـ تاسعا ـ ومنها أن يكون يعلم حكم المفهوم ويجهل حكم المنطوق، فلا يكون المنطوق مفهوم لأن تخصيصه بالذكر لأن السائل لا يجهل إلا إياه.
والله أعلم.
-قال الحافظ في التلخيص الحبير2/ 447:
"حدِيثُ: {فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ} :"
الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: {وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا أَرْبَعِينَ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ} .
وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنَّفُ بَعْدَ قَلِيلٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد {فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إذَا كَانَتْ} .
فَذَكَرَهُ، وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ مِنْ مُغَايَرَةِ حَدِيثِ أَنَسٍ لَهُ مَرْدُودٌ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ، اخْتِصَارٌ مِنْهُمْ، انْتَهَى.
وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: {فِي كُلِّ إبِلٍ سَائِمَةٍ}
الْحَدِيثَ"اهـ،."
المراجع
ـ علم أصول الفقه، عبد الوهاب خلاّف، الزهراء للنشر والتوزيع ـ الجزائر ط1995/ 1.
ـ مذكرة أصول الفقه، محمد الأمين الشنقيطي، الدارالسلفية ـ الجزائرـ بدون تاريخ طبع.
ـ معالم أصول الفقه عند أهل السنّة والجماعة، محمد الجيزاني، دار ابن الجوزي، ـ المملكة السعودية ـ ط 1419/ 2.
ـ مختصر علم أصول الفقه الإسلامي، محمد محده، دار الشهاب ت الجزائر بدون تاريخ طبع.
ـ الواضح في أصول الفقه للمبتدئين، د. محمد سليمان الأشقر، دار النفائس ودار مكتبة الدرر ـ الأردن ـ ط 1417/ 5.
ـ [أبو جابر الجزائري] ــــــــ [10 - 07 - 08, 01:58 م] ـ
حمل الموضوع بصيغة"وورد"
ـ [العوضي] ــــــــ [07 - 03 - 09, 01:28 م] ـ
بارك الله فيك ونفع بك
ـ [أبو جابر الجزائري] ــــــــ [07 - 03 - 09, 03:42 م] ـ
وفيكم أخي الحبيب