ـ [توبة] ــــــــ [08 - 08 - 07, 01:48 ص] ـ
أرجو منكم التكرم بتوضيح فكرة"الإستدلال بالمفهوم"،ومفهوم المخالفة بالأخص، ظوابطه و قيود العمل به،مع التدعيم بالأمثلة.
بارك الله فيكم
ـ [أبو سلمى رشيد] ــــــــ [08 - 08 - 07, 02:21 ص] ـ
راجعي شرح المذكرة للشنقيطي ففيها ما يكفي ويشفي بإذن الله
ـ [أبو الفضل مهدي المغربي] ــــــــ [08 - 08 - 07, 03:18 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا ما وفقني الله لكتابته أرجو من الله النفع والسداد.
المفهوم مأخوذ من الفهم، وهو جودة استعداد الذهن للاستنباط.
واصطلاحًا: ما فهم من اللفظ في غير محل النطق.
وهو قسمان:
1.موافق.
2.مخالف.
مفهوم الموافقة هو ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت موافقًا لمدلوله في محل النطق.
وهو على نوعين:
(1) المفهوم الأولوي: وهو ما كان المسكوت عنه أولى بحكم المنطوق به، نحو قوله تعالى {فَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه} الزلزلة7 , فما فوق الذرة من أعمال الخير هو أولى للأجر والثواب.
(2) المفهوم المساوي: وهو ما كان المسكوت عنه مساويًا لحكم المنطوق به نحو قوله تعالى {إِنَّ الَّذِيْنَ يَأكُلُوْنَ أَمْوَالَ الْيَتَامى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأكُلُوْنَ فِيْ بُطُوْنِهِمْ نَارًا} النساء10 , فتضييع مال اليتيم بالأكل يساوي تضييعه حكمًا في أي صورة أخرى.
2.مفهوم المخالفة هو ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت مخالفًا لمدلوله في محل النطق.
وله عدة أقسام منها:
1)مفهوم الصفة:
هو دلالة النص الذي قيد فيه الحكم بصفة على انتفاء الحكم عما انتفت عنه هذه الصفة.
والمراد بالصفة الصفة النحوية مثل قوله تعالى {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوْا} الحجرات6 , فإنه دل بمنطوقه على وجوب التبين في خبر الفاسق، وبمفهومه على عدم الوجوب في خبر العدل.
والحال، نحو قوله تعالى {لاَ تَقْرَبُوْا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكارَى} النساء43.
والظرف، نحو قوله تعالى {وَلاَ تُبَاشِرُوْهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُوْنَ فِيْ الْمَسَاجِد} البقرة187.
والجار والمجرور، نحو قوله تعالى {وَلاَ تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ} التوبة84.
2)مفهوم الشرط:
هو دلالة النص الذي علق فيه الحكم على شيء بأداة من أدوات الشرط على نفي الحكم عند انتفاء الشرط.
ومثاله قوله تعالى {وَإِنْ كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوْا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} الطلاق6 , و قوله تعالى {وَآتُوْا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوْهُ هَنِيْئًا مَرِيْئًا} النساء4.
3)مفهوم الغاية:
هو دلالة النص الذي قيد فيه الحكم بغاية على انتفاء الحكم بعد هذه الغاية.
ومثاله قوله تعالى {فَاعْتَزِلُوْا النِّسَاءَ فِيْ الْمَحِيْضِ وَلاَ تَقْرَبُوْهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} البقرة222.
وقوله تعالى {وَكُلُوْا وَاشْرَبُوْا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوْا الصِّيَامَ إلى اللَّيْلِ} البقرة187.
4)مفهوم اللقب: هو دلالة النص الذي قيد فيه الحكم بما يدل على الذات على انتفائه عند انتفاء اللقب.
والمقصود باللقب هنا الاسم الذي عبر به عن ذات من الذوات نحو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (جُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوْرًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ) مسلم , فإن مفهومه أن غير التراب لا يكون طهورًا، فلا يتيمم به.
5)مفهوم العدد: هو دلالة النص الذي قيد فيه الحكم بعدد معين على انتفاء الحكم عند انتفاء العدد.
مثاله: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (فِيْ كُلِّ أَرْبَعِيْنَ شَاةً شَاةٌ إلى عِشْرِيْنَ وَمِئَةٍ) , ومفهومه في ما تحت العدد المذكور.
وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (خَمْسُ صَلَو?تٍ افْتَرَضَهُنَّ الله عَزَّوَجَلَّ) ومفهومه في ما فوق العدد المذكور.
ـ [توبة] ــــــــ [08 - 08 - 07, 03:52 ص] ـ
بارك الله فيكم، ولكن أليس هناك ظوابط وقيود لهذه القاعدة، وخصوصا الاستدلال بمفهوم المخالفة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)