ـ [أشرف الغمري] ــــــــ [16 - 03 - 07, 10:04 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أحبتى الكرام هذا ترتيب وتنسيق لمنهج المستوى السادس في الأصول وما هو إلا ترتيب لكتاب روضة الناظر وجنة المناظر , وحقيقة مباحث هذا المستوى في نظري تحتاج لشيء من التنسيق فهي متداخلة وطريقة الإمام ابن قدامة رحمه الله معروفة من أنه يذكر القول الراجح وغالبا هو قول الجمهور ثم يذكر الأقوال وأدلة كل قول ثم يرجع ويقول: ولنا مدللا على القول المختار عنده وأحيانا يعترض ويناقش خلال الأدلة وأحيانا يرد على أسئلة محتملة أو مقدرة وقد يضيع الطالب عن أصل ما ضمن الاعتراضات والأجوبة عليها أو مع كثرة التفريعات ... الخ.
الشاهد قد رتبته بجهد متواضع ولتعميم النفع سأنزله فادعو الله أن يرزقنا الإخلاص وأن يبارك فينا وعلينا وأن يحفظنا ويوفقنا لما فيه نفع الإسلام والمسلمين.
وعلى غرار بحث الليبرالية سأجعله على دفعات حتى يستفيد غير المتخصص , وقد ضمنته بعض الأمثلة إذ أن الأصول الصواب في تدريسها - عندي - أن ينظر في حال المسألة: فأحيانا يبدأ بالتمثيل قبل التأصيل , وأحيانا بالتأصيل قبل التمثيل وكل واحدة لها أسبابها في البدء للتعليم بحسب صعوبة المسألة وبحسب الذي أمامك (متعصب لمذهبه أم لا و .... و .... الخ) .
وقد خطر ببالي أن أرتب الروضة على طريقة زاد الطالب للدكتور الفاضل النجار إلا أنني سمعت أن الجامعة قد تستبدل كتاب الروضة بأسهل منه ولا أدري عن صحة هذا.
ـ [أشرف الغمري] ــــــــ [16 - 03 - 07, 10:11 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
تعريف العام:
قيل: كلام مستغرق لجميع ما يصلح له.
وقيل: اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدا مطلقا. (وهو المختار)
محترزات التعريف:
الواحد: خرج به ضرب زيد عمرا فإنه يدل على شيئين لكن بلفظين.
مطلقا: خرج به قولهم: عشرة رجال فإنه يدل على أكثر من شيئين
لكنه ليس بمطلق بل هو إلى تمام العشرة.
فصل: في أقسام العام والخاص:
إن كلا من العام والخاص ينقسم بحسب مراتبه إلى ثلاثة أقسام:
عام مطلق: وهو ما ليس فوقه أعم منه ,كالمعلوم.
خاص مطلق: ما ليس تحته أخص منه ,كزيد , وهذا الرجل.
عام وخاص نسبي: أي أنه عام من وجه وخاص من وجه , كلفظة"المؤمنون"فإنها عامة بالنسبة لآحاد المؤمنين , خاص بالنسبة لجنس البشر إذ البشر فيهم المؤمن والكافر ..
فصل: في ألفاظ العموم:
اختلف العلماء في صيغ ألفاظ العموم وذكر القرافي أنها ثلاثمائة صيغة , ولكننا سنقتصر على الصيغ الخمس التي ذكرها ابن قدامة رحمه الله:
الأول: كل اسم عرف بالألف واللام لغير المعهود.
ويندرج تحته ثلاثة أنواع هي:
• ألفاظ الجموع: كالمسلمين والمشركين والذين.
• أسماء الأجناس: الناس والحيوان والماء والتراب ...
• لفظ الواحد كالسارق والسارقة والزاني والإنسان.
الثاني: ما أضيف من الأنواع الثلاثة إلى معرفة:
كعبيد زيد ومال عمرو .. (ما أضيف إلى المعرفة من ألفاظ العموم) .
الثالث: أدوات الشرط (من , ما ,أي) , والأسماء الموصولة (الذي واللذان .. ) , وأسماء الاستفهام (من .. ) :
-قال تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه)
-وقال سبحانه: (أينما تكونوا يدركم الموت)
-وقال جل شأنه: (ما عندكم ينفد وما عند الله باق)
-وقال صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها .."
الرابع:"كل"و"جميع":
قال تعالى:"كل نفس ذائقة الموت"
وقال جل ذكره:"في جهنم جميعا"
الخامس: النكرة في سياق النفي:
قال تعالى:"ولم تكن له صاحبة"
وقال في التنزيل:"ولا يحيطون بشيء من علمه"
مسألة: وأكمل لفظ يفيد العموم هو لفظ الجمع كالمسلمين والمؤمنين بخلاف إذ العموم قائم بمعناها لا بصيغتها ,وما عداه فهو قاصر في عمومه والله أعلم.
فصل:
هل للعموم صيغة تخصه حقيقة؟
على قولين:
الأول: لا صيغة للعموم بل الصيغ المذكورة موضوعة لأقل الجمع. (وبه قالت الوقفية)
الثاني: أثبتوا العموم بالأقسام الخمس السابقة.
شبهات أصحاب القول الأول:
• قالوا: لأن أقل الجمع متيقن وما زاد فهو مشكوك فيه فلا يصار إليه فقد يكون مرادا وقد لا يكون , فنبقى على اليقين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)