ـ [الدكتور صالح محمد النعيمي] ــــــــ [20 - 08 - 07, 01:35 ص] ـ
مباحث الإجماع عند ابن إمام الكاملية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين،سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .. وبعد
فمن بديهيات البحث أن نتعرف على السيرة الذاتية لابن إمام الكامية أولًا،ومن ثمّ بيان مباحثه في الإجماع من خلال كتابه"شرح ورقات الإمام الحرمين".
فأقول،وبالله استعين:
ابن إمام الكاملية في صفحات
وهي كالأتي:
اسمه:
وهو: محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن يوسف بن منصور، الكمال، أبو محمد بن الشمس بن التاج بن النور القاهري الشافعي.
نسبه:
اتفق جمهور المؤرخين على صحة النسب المذكور آنفًا حيث لم يقع فيه اختلاف ولكن حصل في الكتب المذكورة في الهامش ان منهم من توقف على منصور، ومنهم من ينتهي إلى يوسف، ومنهم من وقف عند علي.
ومن خلال تتبعي لاسم إمام الكاملية فقد وجدت الاسم الكامل للإمام هو ما ذكرته آنفًا.
نسبته:
اتفق جمهور المؤرخين على إنه قاهري المولد والنشأة والوفاة.
لقبه وكنيته وولادته
أولًا: لقبه:
كان إمام الكاملية يلقب بـ (كمال الدين) أو (كمال الدين الشافعي) أو (الكمال) ويعرف (ابن إمام الكاملية) لأن أباه كان إمامًا للمدرسة الكاملية بالقاهرة، ويعرف أيضًا بـ (إمام الكاملية) ، لأنه خلف أباه في إمامتها ويقال عنه: إمام الكاملية وابن إمامها.
ثانيًا: كنيته:
كان إمام الكاملية -رحمه الله- يكنى بأبي عبد الله.
ثالثًا: ولادته:
اتفق المؤرخون على انه ولد صبيحة يوم الخميس الثامن عشر من شوال سنة ثمان وثمانمائة (18 / شوال / 808هـ) بالقاهرة.
وقد اختلف بعض المؤرخين ولم تحدد معظم كتب التراجم سنة الوفاة وسيأتي بيان ذلك في وفاته.
قد وصفه شيخه البرماوي في حال صغره بالذكاء وصحة الفهم والأسئلة الدالة على الاستعداد لتلقي العلم.
سيرته وأوصافه الشخصية
قال الإمام السخاوي -رحمه الله- عن إمام الكاملية: كان إمامًا علامة حسن التصور جيد الإدراك زائد الرغبة في لقاء من ينسب إلى الصلاح، والنفرة ممن يفهم عنه التخبط، وربما عوديَ بسبب ذلك، صحيح المعتقد متواضعًا متقشفًا طارحًا للتكلف، بعيدًا عن التملق والمداهنة، ذا أحوال صالحة وأمور تقرب من الكشف، تام العقل خبيرًا بالأمور، قليل المخالطة لأرباب المناصب مع إجلالهم له، حلو اللسان محببًا للأنفس الزكية من الخاصة والعامة ممتنعًا من الكتابة على الفتوى ومن الشفاعات، والدخول في غالب الأمور التي يتوسل به فيها، ركونًا منه لراحة القلب والقالب وعدم الدخول فيما لا يعنيه، حسن الاستخراج للأموال من كثير من التجار وغيرهم بطريقة مستظرفة جدًا لو سلكها غيره لاستهجن، كثير البر منها لكثير من الفقراء والطلبة متزايد الأمر في ذلك خصوصًا في أواخر أمره بحيث صار جماعة من المجاذيب المعتقدين والأيتام والأرامل وعرب الهيتم ونحوهم يقصدونه للأخذ، حتى كان لكثرة توافدهم عليه قد رغب في الانعزال في أعلى بيته، وصار حينئذ يستعمل الأذكار والأوراد وما أشبه ذلك، وحسن حاله جدًا وبالجملة فكان جمالًا للفقهاء والفقراء ولا زالت وجاهته وجلالته في تزايد إلى أن تحرك للسفر إلى الحجاز مع ضعف بدنه وهو في عداد الأموات.
قد وصفه شيخه البرماوي في حال صغره بالذكاء وصحة الفهم والأسئلة الدالة على الاستعداد لتلقي العلم.
قال الإمام السخاوي -رحمه الله- عن إمام الكاملية: كان إمامًا علامة حسن التصور جيد الإدراك زائد الرغبة في لقاء من ينسب إلى الصلاح، والنفرة ممن يفهم عنه التخبط، وربما عوديَ بسبب ذلك، صحيح المعتقد متواضعًا متقشفًا طارحًا للتكلف، بعيدًا عن التملق والمداهنة، ذا أحوال صالحة وأمور تقرب من الكشف، تام العقل خبيرًا بالأمور، قليل المخالطة لأرباب المناصب مع إجلالهم له، حلو اللسان محببًا للأنفس الزكية من الخاصة والعامة ممتنعًا من الكتابة على الفتوى ومن الشفاعات، والدخول في غالب الأمور التي يتوسل به فيها، ركونًا منه لراحة القلب والقالب وعدم الدخول فيما لا يعنيه، حسن الاستخراج للأموال من كثير من التجار وغيرهم بطريقة مستظرفة جدًا لو سلكها غيره لاستهجن، كثير البر منها لكثير من الفقراء
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)