فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55566 من 82138

بن جبير ولا من نظرائهم من أهل البصرة كالحسن البصري ومحمد بن سيرين وجابر بن زيد ومسلم بن يسار وأبي قلابة وبكر بن عبد الله المزني وزرارة بن أوفى وحميد بن عبد الرحمن وأيوب وابن عون ويونس بن عبيد وسليمان التيمي ولا من نظرائهم من أهل الشام كعمر بن عبد العزيز وأبي إدريس الخولاني وقبيصة بن ذؤيب وجبير بن نفير ورجاء بن حيوة ولا من نظرائهم من أهل مكة كطاوس وعطاء ومجاهد وعمر بن دينار وعبيد بن عمير وابنه عبد الله وعبد الله بن طاووس ومذ مضى الصحابة الخلفاء رضوان الله عليهم فما ولي قضاء المدينة مثل شريح ولا مثل محارب بن دثار ولا مثل زرارة بن أوفى ولا مثل الشعبي ولا مثل أبي عبيدة بن عبد الله ولا مثل عبد الله بن عتبة أصلا

ويقال لهم أيضا هل اختلف عمل أهل المدينة أو لم يختلف فإن قالوا لم يختلف أكذبهم الموطأ وجميع الروايات وإن قالوا اختلف قيل لهم فما الذي جعل اتباع عمل بعضهم أولى بالاتباع من عمل سائرهم وقد أبطل الله كل عمل عند الاختلاف حاشى الرد إلى كتاب الله وكلام نبيه صلى الله عليه و سلم بقوله تعالى {يا أيها لذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا لرسول وأولي لأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى لله ولرسول إن كنتم تؤمنون بلله وليوم لآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} فمن رد إلى غيرهما فقد عصى الله ورسوله وضل ضلالا مبينا لقوله تعالى {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى لله ورسوله أمرا أن يكون لهم لخيرة من أمرهم ومن يعص لله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} وهم ينسبون إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم بهذا الأصل الملعون أعظم الفرية وأشد التضييع للإسلام وقلة المبالاة به وهذا لا يحل لمسلم أصلا أن يظنه فكيف أن يعتقده ويدعو إليه وذلك لأن عمر رضي الله عنه مصر البصرة والكوفة ومصر والشام وأسكنها المسلمين وولى عليهم الصحابة كسعد بن أبي وقاص والمغيرة بن شعبة وأبي موسى الأشعري وعتبة بن غزوان وغيرهم وولى عثمان عليهم ولاته أيضا كذلك كمعاوية وعمرو بن العاص وقد وليا لعمر أيضا مع عمار وابن مسعود وغيرهم ثم ولى علي البصرة عثمان بن حنيف وعبد الله بن عباس وولى مصر قيس بن سعد أفترى عمر وعثمان وعليا وعمالهم المذكورين كتموا رعيتهم من أهل هذه الأمصار دين الله تعالى والحكم في الإسلام والعمل بشرائعه وما يفعل هذا مسلم بل الذي لا شك فيه أنهم كلهم علموا رعيتهم كل ما يلزمهم كأهل المدينة ولا فرق

ثم سكن علي الكوفة أفتراه رضي الله عنه كتم أهلها شرائع الإسلام وواجبات الأحكام والله ما يظن هذا مسلم ولا ذمي مميز بالسير فإذ لا شك في هذا فما بالمدينة سنة إلا وهي في سائر الأمصار كلها ولا فرق وأما مذ مضى هذا الصدر الكريم رضي الله عنهم فوالله ما ولي المدينة ولا حكم فيها إلا فساق الناس كعمرو بن سعيد والحجاج بن يوسف وطارق وخالد بن عبد الله القسري وعبد الرحمن بن الضحاك وعثمان بن حيان المري وكل عدو لله حاشى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وأبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز فإنه كان كل واحد منهم فاضلا وليها أبو بكر أربعة أعوام عامين قاضيا وعامين أميرا لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه

فأي مزية لأهل المدينة على غيرهم في علم أو فضل أو رواية لو نصحوا أنفسهم وتركوا هذا التخليط الذي لا يسلم معه دين من غلبة الهوى ونصر الباطل وبالله تعالى نعوذ من الخذلان

وما أدرك مالك بالمدينة أعلى من نافع وهو قليل الفتيا جدا وربيعة وكان كثير الرأي قليل العلم بالحديث وأبي الزناد وزيد بن أسلم وكانا قليلي الفتيا وأما الزهري فإنما كان بالشام وما كتب عنه مالك إلا بمكة وأما من القضاة فأبو بكر بن عمرو بن حزم وابنه محمد ويحيى بن سعيد الأنصاري على أن أهل العراق يجاذبونه إياه لأنه مات وهو قاض ببغداد وأما سعد بن إبراهيم فكان ثقة إلا أن مالكا لم يأخذ عنه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت