فمن بني معن: بنو دغش [1] بن عمرو بن سلسلة (46و) بن غنم بن ثوب بن معن، ولهم يقول حاتم:
مواقير من نخل ابن دغش مكفّف [2] .
وبنو عدي بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة بن غنم، منهم عنترة بن الاخرس [3] الشاعر، وابنه ريسان الشاعر، ونافذ بن زهير قتل يوم الأجفر [4] وهو يوم كان نجدة [5] بعث إليهم رجلا يقبض صدقاتهم فقاتلوه فانهزم أصحاب نجدة، ولنافذ يقول الشاعر:
يا عين بكّي نافذا وعبسا ... يوما إذا كان البراء نحسا
البراء يوم يستسرّ الهلال، وإنما سماه البراء لأنه قد بريء من الشهر [6] وبنو عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن، منهم عمرو بن المسبّح [7] كان أرمى العرب، وإياه عني امرؤ القيس بقوله:
ربّ رام من بني ثعل [8] .
وفيه يقول الشاعر أيضا:
ليت الغراب رمى حماطة قلبه ... عمرو بأسهمه التي لم تلغب
وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن خمسين ومائة سنة فأسلم.
(1) ورد في الاشتقاق ص 387: دغش من قولهم: تداغش القوم إذا تدافعوا تدارؤا.
(2) لم أجده في ديوان حاتم الطائي ولا في مصادر الشعر الاخرى.
(3) ويعرف بابن عكبرة: إسم أمه وبها يعرف ذكره الامدي ص 152.
(4) جاء في معجم البلدان 1/ 102: الأجفر هو موضع بين فيد والخزيمية بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخا نحو مكة.
(5) وهو نجده بن عامر الحنفي أحد زعماء الخوارج، انظر سيرته في الكامل 4/ 206201وقد جاء في م. م الجمهرة ص 263: بهذل بن مالك كان رئيس بني معن يوم لقوا رسل نجدة الخارجي الحنفي بالأجفر فقتلوهم.
(6) جاء في الاشتقاق ص 463: إشتقاق البراء من اخر ليلة في الشهر وأول ليلة في الشهر الداخل وورد ببيت الشعر في م. م الجمهرة ص 263.
(7) جاء في الاشتقاق ص 388: عمرو بن المسيح أحد المعمرين، عاش مائة وخمسين عاما، وفد إلى النبي (ص) وهو الذي يقول له امرؤ القيس بن حجر:
ربّ رام من بني ثعل ... مخرج كفّيه في ستره
(8) انظر ديوانه أيضا ص 102مع بعض الفوارق.