فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 572

ورجاء / الاختصار، إلا ما تعلق بالخبر، وضبطته الرواية [1] ، فإنه لا سبيل إلى تغيير شىء من لفظه ولا معناه ليؤتى بالأمر على وجهه.

فكل ما لم أسنده إلى رجل معروف باسمه، ولا أحلت فيه على كتاب بعينه فهو من جنسه [2] ، إلا أن يكون متداولا بين العلماء، لا يختص به واحد منهم دون الآخر، وربما نحلته أحد العرب، وبعض أهل الأدب تستّرا بينهم، ووقوعا دونهم، بعد أن قرنت كلّ شكل بشكله، ورددت كلّ فرع إلى أصله، وبينت للناشىء المبتدئ وجه الصواب فيه، وكشفت عنه لبس الارتياب به، [3]

حتى عرف باطله من حقه، وميّز كذبه من صدقه [3] .

ولم أسم كتابى هذا باسم السيد زاده الله سموا [4] لأكون كجالب التمر إلى هجر، ومهدى الوشى إلى عدن، لكن تزينا باسمه الشريف، وذكره الطيب، واستسلاما بين يدى علمه الطائل، وأدبه الكامل: [السريع]

إن قصّرت عن غرض رمية ... أو زلّ فكر أو نبا خاطر [5]

فإنّنى فيه على نيّة ... يخبر عن باطنها الظّاهر

ولما عدلت بى الحال عن حضور مجلسه الباهر، ومنعنى الإجلال من مناسمة خلقه الزاهر، وطال اشتياقى إلى تلك الطلعة الكريمة، واشتد حرصى على تلك المشاهد العظيمة، وعلمت أن لا بد لى منه، ولا غنى بى [6] عنه، إلا ما حجز دونه آنفا من خدمة مولانا خلّد الله ملكه لما غمرنى من فضله،

(1) فى ف: «وضبطه الرواة» .

(2) فى ف والمطبوعتين: «فهو من ذلك» .

(33) فى المطبوعتين: «حتى أعرف باطله من حقه، وأميز كذبه من صدقه» .

(4) فى المطبوعتين: «زاده الله تعالى سموا» .

(5) لم أعثر على البيتين فيما تحت يدى من المصادر، ولم أعرف قائلهما.

(6) فى المطبوعتين: «ولا غنى لى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت