الله عنه [1] : [الوافر]
ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدى لك من أخى ثقة إزارى
قلائصنا هداك الله إنّا ... شغلنا عنكم زمن الحصار
فما قلص وجدن معقّلات ... قفا سلع بمختلف النجار
يعقّلهنّ جعد شيظمىّ ... وبئس معقّل الذّود الظّؤار [2]
قال [3] : وإنما كنى بالقلص وهى النوق الشواب عن النساء، وعرّض برجل يقال له: «جعدة» كان يخالف إلى المغيّبات من النساء، ففهم عمر ما أراد، وجلد «جعدة» ، ونفاه.
ومن الكناية اشتقاق الكنية لأنك تكنى عن الرجل [4] بالأبوة، فتقول:
أبو فلان، باسم ابنه، أو ما تعورف في مثله، أو ما اختار لنفسه / تعظيما له
أنه بلغه وهو في غزاة أن والى مدينتهم جعدة بن عبد الله السلمى كان يخرج النساء إلى سلع عند خروج أزواجهن إلى الغزو، فيعقلهن، ويأمرهن بالمشى، ويقول: لا يمشى في العقال إلا الحصان، فربما وقعت فتكشفت، فيبتهج بذلك جعدة لأنه كان غزلا صاحب نساء.
انظر تأويل مشكل القرآن 264هامش، والمؤتلف والمختلف 81، واللسان في إزار أو قلائص، وتنظر القصة في معجم الأدباء 10/ 83، والكناية والتعريض 3
(1) الأبيات جميعها في تأويل مشكل القرآن 265، والمؤتلف والمختلف 81، واللسان فى [قلص] وتجدها ضمن ستة أبيات في الوحشيات 108، وتجدها ضمن خمسة أبيات في معجم الأدباء 3/ 1096 [ط إحسان] ، واللسان فى [أزر] ، وتجد الأول والثانى والرابع في العقد الفريد 2/ 463، والأول والثانى في الكناية والتعريض 3، والأول وحده في تأويل مشكل القرآن 143، والصناعتين 253، وحلية المحاضرة 2/ 11، وإعجاز القرآن 80والثالث مع الشطر الأول من الرابع في المجموع المغيث في غريبى القرآن والحديث 2/ 484والأول دون نسبة في شرح نهج البلاغة 5/ 43والمسلسل 269
(2) الشيظمى: الطويل الجسم الفتى. والذود: القطيع من الإبل. والظؤار جمع ظئر وهى العاطفة على غير ولدها، المرضعة له من الناس والإبل، الذكر والأنثى في ذلك سواء. [من هامش تأويل القرآن] .
(3) يقصد ابن قتيبة، وهذا القول بنصه تجده في تأويل مشكل القرآن 265
وسقط قوله: «قال» من المطبوعتين والمغربيتين، وفى ف: «قال: فإنما» ، وما في ص يوافق تأويل مشكل القرآن.
(4) فى ص: «بالرجل بالأبوة» ، وفى ف: «بالرجل عن الأبوة» ، واعتمدت ما في المطبوعتين. ومغربية، وفى الأخرى: «بالرجل عن بالأبوة» [كذا] .