إسحاق [1] عن أبيه إسحاق بن إبراهيم الموصلى [2] : [الوافر]
/ جعلنا السّيف بين الخدّ منه ... وبين سواد لمّته عذارا [3]
/ فأشار إلى هيئة الضربة التى أصابه بها دون ذكرها إشارة لطيفة دلّت على كيفيتها، وإنما وصف أنهم ضربوا عنقه، ويروى: «بين [4] الجيد منه» .
ومثله قول الآخر [5] : [المتقارب]
ويوم يبيل النساء الدّما ... جعلت رداءك فيه خمارا
يريد بالرداء الحسام، كما قال متمم بن نويرة [6] [7] على أحد التأولين زعموا [7] : [الطويل]
لقد كفّن المنهال تحت ردائه ... فتى غير مبطان العشيّات أروعا
وقوله: إنه جعله خمارا، أى قنّعت به الفرسان، وأشار بقوله: «يبيل النساء الدما» إلى وضع الحوامل من شدة الفزع.
(1) هو حماد بن إسحاق بن إبراهيم التميمى، المعروف بالموصلى، روى عن أبيه كتاب الأغانى، حدث عنه محمد بن أبى الأزهر وعبد الله بن مالك النحويان.
تاريخ بغداد 8/ 159
(2) البيت في حلية المحاضرة 1/ 138و 139، والصناعتين 202، والمنصف 54
(3) فى الحلية: «بين الجيد منه وبين سواد لحييه» ، وفى ف: «وبين سواد لحيته» .
وفى الصناعتين: «جعلت السيف بين الليت وبين سواد لحييه» . وفى المنصف: «جعلنا السيف بين الجيد وبين سواد لحيته» .
(4) فى ف: «بين الخد منه» ، وسقطت كلمة «منه» من المطبوعتين ومغربية، وسقط القول كله من الأخرى.
(5) البيت في الأمالى (التنبيه) 3/ 40، أول بيتين لرجل من بنى عجل.
والبيت في البيان والتبيين 3/ 104، والمعانى الكبير 1/ 480و 2/ 1078هكذا:
وداهية جرّها جارم ... جعلت رداءك فيها خمارا
وفى المعانى الكبير: «فيه [يقصد الرداء] قولان: يقال إنه أراد بالرداء السيف أى ضربت به رؤوس الناس، ويقال: بل أراد إنك تعصبت به كما يفعل المستعد المتأهب للحرب، ويجوز أن يكون تعممت بردائك» .
(6) سبق ذكر البيت في باب القوافى مع بيت آخر ص 274فانظر ما قيل عنه هناك.
(77) ما بين الرقمين ساقط من المطبوعتين.