فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 572

وأما قول من قال في بيت الحارث بن حلزة [1] : [الكامل]

وحسبت وقع سيوفنا برءوسهم ... وقع السّحابة بالطراف المشرج

إن فيه تشبيهين من جهة الكثرة والحسّ، أو السرعة والحسّ فمحتمل، إلا أن الشاعر لم يصرّح إلا بالوقع خاصة، يريد بذلك الحس وحده في ظاهر الأمر، ولذلك خصّ الطراف لكونه من الأدم، فصوت القطر عليه أشدّ منه على غيره من سائر البيوت.

وقال بشار أيضا [2] : [الطويل]

خلقنا سماء فوقهم بنجومها ... سيوفا ونقعا يقبض الطرف أقتما

وقال، فشبه شيئين مختلفين بشيئين من جنس واحد [3] :

[البسيط]

من كلّ مشتهر في كفّ مشتهر ... كأنّ غرّته والسّيف نجمان

وربما شبهوا شيئا بشيئين كقول القطامى [4] : [البسيط]

فهنّ كالخلل الموشىّ ظاهرها ... أو كالكتاب الّذى قد مسّه البلل

وربما شبهوا بثلاثة أشياء، كما قال البحترى [5] : [السريع]

كأنّما يبسم عن لؤلؤ ... منضّد أو برد أو أقاح [6]

(1) البيت في كتاب المعانى الكبير 2/ 980، وفيه: «وسمعت» ، والمفضليات 256، وفيهما: «وقع السحاب على الطراف» .

الطراف: بيت من أدم، أى جلد. المشرج: المنصوب المبنى [من المعانى الكبير] وفيه: شبه وقع السيوف برءوسهم بوقع المطر على الطراف، وهو بيت من أدم مشرج منصوب مبنى.

(2) ديوان بشار 4/ 185، وفيه: «أسماء قوقنا» .

(3) ديوان بشار 4/ 247، نقلا عن العمدة والشريشى. وانظر ما قيل عنه في الحلية 1/ 170

(4) ديوان القطامى 24

والخلل جمع خلة: وهى النقش الذى يكون على جفن السيف.

(5) ديوان البحترى 1/ 435، وانظر ما قيل عنه في الموازنة 1/ 106وفى المصون في الأدب 78 و 79والمنزع البديع 226وفى معاهد التنصيص 2/ 88

(6) فى المطبوعتين ومغربية: «عن لؤلؤ منظم» ، وما في ص وف يوافق المصون ومعاهد التنصيص، وهو ما نحفظه، وفى الديوان والموازنة: «كأنما يضحك عن لؤلؤ منظم» . وفى المصون: «كأنما يضحك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت