فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 572

ومن كلام المولدين قول أبى نواس [1] : [السريع]

بصحن خدّ لم يغض ماؤه ... ولم تخضه أعين الناس

البديع كل البديع عجز البيت، وقال أيضا [2] : [الكامل]

فإذا بدا اقتادت محاسنه ... قسرا إليه أعنّة الحدق

البديع «أعنة الحدق» ، وقوله: «اقتادت» .

وقال أبو الطيب [3] : [الطويل]

ضممت جناحيهم على القلب ضمّة

تموت الخوافى تحتها والقوادم

أراد ب «الجناحين» ميمنة العسكر وميسرته، وب «القلب» موضع الملك، وب «الخوافى والقوادم» السيوف والرماح، وهذا تصنيع بديع، كله حسن الاستعارات، وقال [4] : [البسيط]

صدمتهم بخميس أنت غرّته ... وسمهريّته في وجهه غمم

وهذا كالأول جودة.

وقال السرىّ الموصلى [5] :

(1) ليس في ديوان أبى نواس، وجاء بنسبته إلى أبى نواس في كفاية الطالب 184

(2) ديوان أبى نواس 365

(3) ديوان المتنبى 3/ 387

(4) ديوان المتنبى 4/ 23، والخميس: الجيش. والغرة: الوجه. والسمهرية: الرماح. والغمم:

كثرة الشعر وإسباله على الوجه.

(5) هو السرى بن أحمد بن السرى الكندى، يكنى أبا الحسن، ويعرف بالرفاء لأنه كان يرفو ويطرز في دكانه بالموصل، قصد سيف الدولة، فمدحه، ومكث عنده فترة، ثم ذهب إلى بغداد، ومدح الكثير من الوزراء والأعيان بشعره، وأخذ شعره في الذيوع إلى أن وقف في وجهه الخالديان، فضاقت به الحال، حتى اضطر إلى أن يقوم بنسخ الكتب، واتهم بأنه أسند كثيرا من شعر الخالديين إلى كشاجم نكاية فيهما وهى تهمة لا أساس لها ت 366هـ.

اليتيمة 2/ 117، وتاريخ بغداد 9/ 194، والفهرست 195، ولطائف المعارف 178، ومعجم الأدباء 11/ 182، ووفيات الأعيان 2/ 359، وسير أعلام النبلاء 16/ 218وما فيه من مصادر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت