فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 572

وقال آخر [1] : [الرجز]

وقبر حرب بمكان قفر ... وليس قرب قبر حرب قبر [2]

فتكررت الألفاظ، وترددت الحروف، حتى صار ألقية [3] تختبر [4] به الناس، فلا يقدر [5] أحد ينشده ثلاث مرات إلا عثر لسانه [6] ، وغلط.

وقال / كعب بن زهير [7] : [البسيط]

/ تجلو عوارض ذى ظلم إذا ابتسمت

كأنّه منهل بالرّاح معلول [8]

فجمع بين الضاد، والذال، والظاء، وهى متقاربة متشاكلة.

ومن حسن النظم أن يكون الكلام غير مثبّج، والتثبيج: جنس من المعاظلة، ترد في بابها إن شاء الله تعالى.

ومن الناس من يستحسن الشعر مبنيّا بعضه على بعض، وأنا أستحسن أن

(1) البيان والتبيين 1/ 65، والحيوان 6/ 207، ودلائل الإعجاز 57، وسر الفصاحة 88، وإعجاز القرآن 269، ومعاهد التنصيص 1/ 34، والنكت في إعجاز القرآن 95، وبديع أسامة 161، ومقدمة تفسير ابن النقيب 234

(2) فى المطبوعتين فقط: «وقبر حرب في مكان» ، وما في ص وف يوافق المصادر المذكورة سابقا، وقيل في البيان والتبيين والحيوان ودلائل الإعجاز والنكت والمعاهد إن قائل البيت من الجن، وذلك لتنافر حروفه!!

(3) الألقية: الألغاز والأحجية وأمثالهما.

(4) فى المطبوعتين والمغربيتين: «يختبر» .

(5) فى ف: «فلا أحد ينشده ثلاث مرات» ، وفى المطبوعتين ومغربية: «ولا يقدر أحد أن ينشده» .

(6) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «إلا عثر لسانه فيه» . وانظر هذا القول في البيان والتبيين، والحيوان، والنكت، والمعاهد.

(7) ديوان كعب بن زهير 27

(8) العوارض: الأسنان، وهى ما بين الثّنيّة والضرس. والظّلم: ماء الأسنان. منهل: قد أنهل بالخمر، والنهل: أول شربة. والمعلول: قد سقى مرتين، والعلل: الشّرب الثانى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت