فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 572

أراد: نهنهته عنك بالسيف، وأراد [1] : فلم ينهه إلا جلدات وجاع بالسيف، وكلاهما فيه تقديم وتأخير.

ورأيت من علماء بلدنا من لا يحكم للشاعر بالتقدم، ولا يقضى له بالعلم، إلا أن يكون في شعره التقديم والتأخير، وأنا أستثقل ذلك من جهة ما قدمت، وأكثر ما تجده في أشعار النحويين.

ومن الشعر [2] ما تتقارب حروفه، أو تتكرر، فتثقل على اللسان، نحو قول ابن [3] يسير [4] : [الخفيف]

لم يضرها والحمد لله شئ ... وانثنت نحو عزف نفس ذهول [5]

فإن القسيم الآخر من هذا البيت ثقيل لقرب الحاء من العين، وقرب الزاى من السين.

وفى الخزانة أن أبا عبيدة قال عن القصيدة: هى لرجل من بنى قريع يرثى بها يحيى بن ميسرة صاحب مصعب بن الزبير، وقيل مثل ذلك في هامش المفضليات، وهامش الخصائص، وفى الخزانة أن السفاح قالها في رثاء يحيى بن شداد بن بشر أحد بنى ثعلبة بن يربوع، وانظر الحيوان 4/ 263ففيه بيتان في رثاء أخيه يحيى بن عميرة، وليس منهما البيت الذى معنا.

(1) فى المطبوعتين والمغربيتين: «أو أراد» .

(2) انظره في البيان والتبيين 1/ 65و 66

(3) فى ف: «ابن بشير» ، وهو تحريف، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «ابن بشر» ، وهو خطأ.

(4) هو محمد بن يسير الرياشى، يكنى أبا جعفر يقال: إنه مولى لبنى رياش، ويقال: إنه منهم صلبيّة، وكان محمد بن يسير هذا شاعرا ظريفا من شعراء المحدثين، متقلل، لم يفارق البصرة، ولا وفد إلى خليفة ولا شريف منتجعا، وكان ماجنا هجاء.

الشعر والشعراء 2/ 879، والأغانى 14/ 17، والموشح 457، وطبقات ابن المعتز 279، والفهرست 188، والقاموس فى [يسر] .

(5) البيت في البيان والتبيين 1/ 66آخر سبعة أبيات، وجاء وحده في حلية المحاضرة 1/ 126، ودلائل الإعجاز 57، وبديع أسامة 161، وسر الفصاحة 88

وقال الجاحظ معلقا على البيت: «فتفقد النصف الأخير من هذا البيت فإنك ستجد بعض ألفاظه يتبرأ من بعض» .

عزفت النفس: تركت الشىء بعد إعجابها به وزهدت فيه. والذّهول من الذّهل وهو ترك الشىء تناسيا عن عمد، أو عن شغل شاغل. انظر اللسان فى [عزف] و [ذهل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت