فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 572

[الطويل]

وشعر كبعر الكبش فرّق بينه ... لسان دعىّ في القريض دخيل [1]

/ واستحسن [2] أن يكون البيت بأسره كأنه لفظة واحدة لخفته، وسهولته، واللفظة كأنها حرف واحد.

وأنشد [3] قول الثقفى [4] : [البسيط]

من كان ذا عضد يدرك ظلامته ... إنّ الذّليل الّذى ليست له عضد [5]

تنبو يداه إذا ما قلّ ناصره ... ويأنف الضّيم إن أثرى له عدد [6]

والناس مختلفو الرأى في مزاوجة الألفاظ: منهم من يجعل الكلمة وأختها، وأكثر ما يقع ذلك في ألفاظ الكتّاب [7] ، وبه كان يقول البحترى في أكثر أشعاره، من ذلك قوله [8] : [الطويل]

تطيب بمسراها البلاد إذا سرت ... فينعم ريّاها ويصفو نسيمها [9]

ففى القسيم الآخر تناسب ظاهر، وكذلك قوله [10] :

(1) انظر البيت أيضا في محاضرات الأدباء 1/ 83، والموشح 552وفيه، «وبعر الكبش يقع متفرقا، والمعنى في ذلك أن قائل هذا البيت الذى أراد أن شعر الذى هجاه مختلف المعانى غير جار على نظم ولا مشاكلة» .

(2) تجد هذا الاستحسان في البيان والتبيين 1/ 67فى أثناء شرح الجاحظ لقول الشاعر: «كبعر الكبش» .

(3) البيان والتبيين 1/ 67

(4) هو الأجرد الثقفى، وقد وفد على عبد الملك بن مروان في نفر من الشعراء، فقال له: إنه ما من شاعر إلا وقد سبق إلينا من شعره قبل رؤيته، فما قلت؟ فقال البيتين المذكورين.

الشعر والشعراء 2/ 734

(5) تجد البيتين أيضا في الحيوان 3/ 45، والشعر والشعراء 2/ 734، وعيون الأخبار 3/ 2، والمصون في الأدب 6و 7والعقد الفريد 2/ 440

(6) فى العقد الفريد: «إذا ما قل ناضره» بالضاد المعجمة، وهو تصحيف مطبعى.

(7) يقصد بالكتاب الأدباء.

(8) ديوان البحترى 3/ 2023

(9) فى م: «فيفغم رياها» .

والرّيا: الريح الطيبة.

(10) ديوان البحترى 2/ 707

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت