فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 572

يقولون بعد فراغهم من نعت الإبل، وذكر القفار، وما هم بسبيله: «دع ذا» ، و «عدّ عن ذا» ، ويأخذون فيما يريدون، أو يأتون ب «أنّ» المشددة ابتداء الكلام [1] الذى يقصدونه.

وإذا [2] لم يكن خروج الشاعر إلى المدح متصلا بما قبله، ولا منفصلا بقوله: «دع ذا» [3] و «عدّ عن ذا» ، ونحو ذلك، سمى «طفرا» و «انقطاعا» .

وكان البحترى كثيرا ما يأتى به، نحو قوله [4] : [الكامل]

/ لولا الرّجاء لمتّ من ألم الهوى ... لكنّ قلبى بالرّجاء موكّل [5]

/ إنّ الرّعيّة لم تزل في سيرة ... عمريّة مذ ساسها المتوكّل

وربما [6] قالوا بعد صفة الناقة والمفازة: «إلى فلان قصدت» ، و «حتى نزلت بفناء فلان» ، وما شاكل ذلك.

وأما الانتهاء فهو قاعدة القصيدة، وآخر ما يبقى منها في الأسماع، وسبيله أن يكون محكما، لا تمكن الزيادة عليه، ولا يأتى بعده أحسن منه، وإذا كان أول الشعر مفتاحا له وجب أن يكون آخره [7] قفلا عليه.

وقد أربى أبو الطيب على كل شاعر في جودة فصول هذا الباب الثلاثة، إلا أنه ربما عقد أوائل الأشعار ثقة بنفسه، وإغرابا على الناس، كقوله أول

(1) فى ف والمطبوعتين ومغربية: «ابتداء للكلام» ، والسبب في ذلك أن الألف في الكتابة المغربية تتصل باللام فظن القارئ أن الألف لام، وص مثل المغربية الأخرى.

(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «فإذا» .

(3) فى ص: «دع وعد» ، وهو صحيح أيضا، واعتمدت ما في ف والمطبوعتين.

(4) ديوان البحترى 3/ 1600

(5) هذا البيت ليس في أصل الديوان، وذكره المحقق في الهامش نقلا عن العمدة، كما ذكره في الشعر الذى ينسب إلى البحترى في 4/ 2634نقلا عن العمدة.

(6) فى المطبوعتين والمغربيتين: «ولربما» .

(7) فى المطبوعتين والمغربيتين: «الآخر» ، وفى إحدى المغربيتين ذكر في الهامش «آخره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت