فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 572

[الطويل]

إذا قلت روّحنا أرنّ فرانق ... على جلعد واهى الأباجل أبترا [1]

على كلّ مقصوص الذّنابى معاود ... بريد السّرى بالليل من خيل بربرا [2]

إذا زعته من جانبيه كليهما ... مشى الهيدبى في دفّه ثمّ فرفرا [3]

أقبّ كسرحان الغضى متمطّر ... ترى الماء من أعطافه قد تحدّرا [4]

وكانت الخيل البريدية [5] تهلب أذنابها كالبغال لتدخل مداخلها في خدمة البريد، وليعلم أنها للملك.

وقال الفرزدق [6] : [الكامل]

راحت بمسلمة البغال عشيّة ... فارعى فزارة لا هناك المرتع [7]

لما كان الذى راحت به البغال أميرا يذكر رحيله، وقد عزل.

وقال ابن ميادة في ابن هبيرة لما كان أميرا أيضا [8] :

(1) فى ص والمغربيتين: جاء الشطر الثانى هكذا: «على هزج دامى الأباجل أبترا» .

وروحنا: أرحنا من تعب السير. أرنّ: رجّع صوته بالغناء. والجلعد: الغليظ الشديد. واهى:

ضعيف، والمقصود به ليّن المفاصل والعروق. الأباجل: عروق في الرجل. والأبتر: مقطوع الذّنب [من الديوان] .

(2) يقول: أقطع هذا الطريق على كل فرس مقصوص الذّنب، وكذلك خيل البريد. وقوله: «معاود بريد السّرى» أى: قد استعمل في سير البريد مرارا وعاوده. وقوله: «من خيل بربر» يعنى: أن بردهم إذ ذاك كانت من الخيل، وخص خيل بربر لأنها كانت أصلب الخيل عندهم وأجودها. [من الديوان] .

(3) زعته من زاع بمعنى استحث، أو جذب باللجام. الهيدبى: مشية فيها تبختر، والدّف:

صفحة الجنب، ودفّ الطائر إذا ضرب بجناحيه وحركهما. وفرفر: حرّك اللجام في فمه.

(4) أقبّ: ضامر. السرحان: الذئب. والغضى: شجر. وخصّ ذئب الغضى لأنه أخبث الذئاب وأنكرها. والمتمطّر: السابق الماضى على وجهه. وترى الماء: يقصد العرق.

(5) فى المطبوعتين فقط: «البربرية» .

(6) ديوان الفرزدق 2/ 508

(7) فى الديوان: «ومضت لمسلمة الركاب مودّعا» ، وفى ف: «راحت لمسلمة» ، وفى ص سقطت كلمة «المرتع» .

(8) لم أجد الرجز في شعر ابن ميادة، وقد وجدت الشطرين الأول والثانى في أول عشرة أشطار تنسب لدكين يمدح عمرو بن هبيرة في اللسان في مادة عجز، وقد جاء الشطران دون نسبة في المعانى الكبير 1/ 116وذكرت نسبتهما في الهامش من اللسان، وكذلك جاءا في جمهرة اللغة 1/ 461 و 2/ 849

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت