فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 572

أخبرت أخى الأستاذ محمد الخانجى بهذا الخبر الطيب، ورجوته أن يعمل على إحضارهما لأن ظروفى الصحية والنفسية لا تسمح لى بالتحرك كثيرا، فتفضل

مشكورا بإحضارهما، النسخة الأولى تحمل رقم 2024أدب والثانية تحمل رقم 2025أدب.

وبدأت رحلة جديدة مع الكتاب وهى مقابلة مخطوطتين دفعة واحدة مع الكتاب الذى كان قد جمع جمعا كاملا، ولم يبق إلا أن أتفرغ لعمل الفهارس، ولكنها إرادة الله عز وجل التى تجعل كل شىء يسير في نظام محدد ويظهر في وقت معلوم، ولم نكن نستطيع بعد الجمع النهائى للكتاب أن نضع إشارات وأرقاما في الهوامش لأنه ربما أدى ذلك إلى أخطاء جديدة تمنعنى من الاستمرار في الكتاب، وكثيرا ما كانت تنتابنى حالات ضيق شديد تصور لى أن أبتعد عن الكتاب ابتعادا كاملا، ولكننى بعد أن تهدأ نفسى أجدنى أندفع نحوه اندفاعا بحماسى الأول، وبخاصة عند ما أتذكر أفراحى التى كنت أشعر بها عند ما أجد قولا ذكره المؤلف في مصدر من المصادر، كنت أجدنى في كل مرة أعود إليه أردد «ما أحلى الرجوع إليه» .

بعد انتهاء العام الجامعى 1997/ 1998كنت قد انتهيت من مقابلة نسختى معهد المخطوطات، وقد اضطررت إلى السفر إلى المملكة العربية السعودية في العام الجامعى 1998/ 1999، وفى أثناء هذا العام قمت بعمل الفهارس الكاملة للكتاب، وإذا كانت عملية تصحيح التجارب صعبة فإن عمل الفهارس أشد صعوبة، ولا يعرف ذلك إلا من خبر هذا العمل ودخل إلى دروبه ودهاليزه، وبخاصة لأننى قمت بعمل أنواع عدة من الفهارس تتمثل فى: فهرس آيات القرآن الكريم، فهرس الأحاديث النبوية، فهرس الأمثال العربية، فهرس الأقوال [وهذا كان صعبا جدا] ، فهرس الأشعار، وفى هذا الفهرس كنت أذكر الأبيات كلها إذا كانت النماذج تشتمل على أكثر من بيت، وفهرس أنصاف الأبيات، وفهرس الأعلام، وفهرس المصادر والمراجع، ثم فهرس تفصيلى لموضوعات الكتاب.

هذه رحلتى مع هذا السفر الجليل، وهى رحلة شاقة وصعبة، وبمقدار ما فيها من مشقة وصعوبة فإنها كانت تملأ نفسى بالفرح والسرور الذى ينسى معهما كل ألم وتعب فإن المولود عند ما يستهل تنسى أمه كل متاعبها، وتنقلب صرخاتها إلى ابتسامات وضحكات ونظرات حانية إلى الوجه البرىء الذى أطل على الوجود!!

وأرجو من القارىء الفاضل أن يسامحنى في ذكر هذه المراحل التى مررت بها فقد أحببت أن يعيش معى في ذات الظروف التى عشتها، وأذكر له بيتين قلتهما في هذا الشأن:

لكلّ كتاب في حياتى قصة ... توضّح أبوابا من الجهد خافيه

فما كنت تدريها بدون مقولتى ... وتجمع آثارا من العلم عاليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت