طراز / لا تحسنه، فقال له بشار: ألمثلى يقال هذا الكلام؟ أنا والله أرجز منك ومن أبيك ومن جدك، ثم غدا على عقبة بن سلم بأرجوزته التى أولها [1] : [الرجز]
يا طلل الحىّ بذات الصّمد ... بالله خبّر كيف كنت بعدى؟ [2]
فضح بها ابن رؤبة فضيحة ظاهرة كان غنيّا عنها [3] .
وكان في البحترى إعجاب شديد، إذا أنشد يقول: ما لكم لا تعجبون؟! أما حسن ما تسمعون؟! فأنشد المتوكل يوما قصيدته التى أولها [4] :
[مجزوء الكامل]
عن أىّ ثغر تبتسم؟ ... وبأىّ طرف تحتكم؟
وأبو العنبس [5] الصّيمرى [6] حاضر، فلما رأى إعجابه قام حذاءه فقال [7] :
(1) ديوان بشار 2/ 219، وانظر الأغانى 3/ 177174
(2) فى الديوان: «ذات الضّمد» بالضاد المعجمة.
والصّمد: الصلب من الأرض الغليظة، أو موضع في ديار بنى يربوع، والصّمد: ماء للضباب.
انظر معجم البلدان ومعجم ما استعجم.
(3) انظر ما حدث بين عقبة بن رؤبة وبشار بن برد في البيان والتبيين 1/ 49، وطبقات ابن المعتز 25و 26والموشح 556، والأغانى 3/ 174، والمنازل والديار 1/ 252249، وزهر الآداب 1/ 425وفيه أن صاحب المجلس هو عقبة بن مسلم بن قتيبة.
(4) ديوان البحترى 3/ 1998
(5) فى ف والمطبوعتين: «أبو العباس» ، وهو خطأ. انظر التعليق الآتى.
(6) هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبى العنبس بن المغيرة بن ماهان، وكنيته أبو العنبس الصيمرى، كان أحد الأدباء الملحاء، وكان خبيث اللسان، هاجى أكثر شعراء زمانه، ونادم المتوكل.
ت 275هـ.
معجم الشعراء 393، وتاريخ بغداد 1/ 238، ومعجم الأدباء 18/ 8والمحمدون من الشعراء 183، والوافى بالوفيات 2/ 191، والنجوم الزاهرة 3/ 74
(7) الأبيات مع قصتها تجدها في الأغانى 21/ 5249، وجمع الجواهر 15، وطبقات الزبيدى 104103، ومروج الذهب 4/ 91و 92، ومعجم الأدباء 18/ 1412، والمحمدون من الشعراء 183و 184، وأخبار البحترى 8987، والوافى بالوفيات 2/ 193، ويبدو لى أن ابن رشيق اعتمد رواية جمع الجواهر، وتجد الأبيات مع قصتها وتخريجها في هامش ديوان البحترى 3/ 1996، ويوجد بعض اختلاف في بعض المصادر.