فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 572

[الطويل]

أقول وقد شدّوا لسانى بنسعة ... أمعشر تيم أطلقوا من لسانيا [1]

/ فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن ... نداماى من نجران أن لا تلاقيا [2]

وكانوا قد [3] شدوا لسانه خوفا من الهجاء، فعاهدهم، فأطلقوه لينوح على نفسه، فصنع هذه القصيدة، وعرض عليهم في فدائه ألف ناقة فأبوا إلا قتله، فقال [4] :

فإن تقتلونى تقتلونى بخيركم ... وإن تطلقونى تحربونى بماليا [5]

وهذه شهامة عظيمة، وشدة [6]

ومن قول طرفة بن العبد لما أيقن بالموت [7] : [الطويل]

أبا منذر كانت غرورا صحيفتى ... ولم أعطكم بالطوع مالى ولا عرضى [8]

أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض [9]

(1) فى العقد الفريد 3/ 396: «ألا يا آل تيم» ، وفى العقد 5/ 229: «أطلقوا عن لسانيا» والنسعة بكسر النون: القطعة من النسع، وهو سير يضفر من جلد.

(2) عرضت: أتيت العروض بفتح العين وهى مكة والمدينة وما حولهما.

(3) سقطت «قد» من ف.

(4) البيت في المفضليات 157، والأغانى 16/ 334، والخزانة 2/ 200، وفى الجميع:

«تقتلوا بى سيدا» .

(5) تحربونى: تتركونى بلا مال.

(6) قال الجاحظ عن شعر عبد يغوث، وشعر طرفة الآتى: «وليس في الأرض أعجب من طرفة ابن العبد، وعبد يغوث: وذلك أنا إذا قسنا جودة أشعارهما في وقت إحاطة الموت بهما لم تكن دون سائر أشعارهما في حال الأمن والرفاهية» . البيان والتبيين 2/ 268، والخزانة 2/ 203، وجاء مثل ذلك في الحيوان 7/ 157، ولكنه أضاف إليهما في الحكم هدبة بن الخشرم.

(7) ديوان طرفة 172و 173، مع اختلاف في الترتيب.

(8) فى ص: «فلم أعطكم» ، وفى ف والمغربيتين والديوان: «ولم أعطكم في الطوع» .

(9) حنانيك: أى تحنن علينا تحننا بعد تحنن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت