فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 572

ولو شئت قطّ السّيف ما بين أنفه ... إلى علق دون الشراسيف جاسد [1]

ثم جلس وهو يقول [2] : [الطويل]

لا نقتل الأسرى ولكن نفكّهم ... إذا أثقل الأعناق حمل المغارم [3]

وكالذى يروى عن أبى الخطاب عمر بن عامر السعدى [4] ، المعروف بأبى الأسد، وقد أنشد موسى الهادى شعرا مدحه به، يقول فيه: [البسيط]

يا خير من عقدت كفّاه حجزته ... وخير من قلّدته أمرها مضر [5]

/ فقال له موسى: إلا من / يا بائس؟ فقال واصلا كلامه، ولم يقطعه:

إلّا النبىّ رسول الله إنّ له ... فخرا وأنت بذاك الفخر تفتخر [6]

ففطن موسى ومن [7] معه بحضرته أن البيت مستدرك، ونظروا في الصحيفة فلم يجدوه، فضاعف صلته.

وأعظم ارتجال وقع قصيدة الحارث بن حلّزة بين يدى عمرو بن هند، فإنه يقال: أتى بها كالخطبة، وكذلك قصيدة عبيد بن الأبرص.

(1) قطّ السيف: قطع. العلق: الدم. الشراسيف جمع شرسوف وهو غضروف معلق بكل ضلع، وقيل أطراف أضلاع الصدر التى تشرف على البطن. والجاسد من كل شىء ما اشتد ويبس، ومنه الدم اليابس ومنه جسد به الدم إذا لصق به.

(2) ديوان الفرزدق 2/ 858، والأغانى 21/ 330وانظر البيت في قصه طريفة في أدب الدنيا والدين 2624

(3) فى ف والمطبوعتين: «ولا نقتل» ، وما في ص يوافق المغربيتين، وفى الديوان: «فلا نقتل» .

(4) هو عمر أو عمرو بن عامر السعدى وفى بعض المصادر: «البهدلى التميمى» ، وما في العمدة يوافق جمع الجواهر وبدائع البدائه، يكنى أبا الخطاب، ويعرف بأبى الأسد وفى بدائع البدائه «ابن الأشد» ، وكان موسى الهادى لا يأذن للشعراء في أول عهده لأنه كان منهمكا بالشرب والقصف، مشغوفا بالسماع، حتى صنع أبو الخطاب رائيته فسمح الهادى بعدها للشعراء أن يدخلوا عليه.

طبقات ابن المعتز 132والورقة 64والفهرست 52، وجمع الجواهر 5، وبدائع البدائه 288

(5) البيت في طبقات ابن المعتز 134، ضمن قصيدة طويلة. وفى جمع الجواهر 5، وربيع الأبرار 1/ 408و 409، وبدائع البدائه 288، وجوهر الكنز 440البيتان المذكوران هنا.

(6) فى طبقات ابن المعتز وربيع الأبرار: «إن له فضلا وأنت بذاك الفضل» ، إلا أن في ربيع الأبرار: «وأنت بهذا الفضل» ، وما في العمدة يوافق جمع الجواهر وبدائع البدائه.

(7) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «ومن بحضرته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت