وقد رواه قوم «دميت» بإسكان الياء والتاء جميعا، ولا يكون حينئذ موزونا.
والراجز قلّما يقصّد، فإن جمعهما كان نهاية، نحو أبى النجم، فإنه كان يقصّد، وأما غيلان فإنه كان راجزا، ثم صار إلى التقصيد، وسئل عن ذلك فقال: رأيتنى لا أقع مع [1] هذين الرجلين على شئ، يعنى العجاج، وابنه رؤبة، وكان جرير، والفرزدق يرجزان، وكذلك عمر بن لجأ كان راجزا مقصّدا، ومثله حميد الأرقط [2] ، والعمانى أيضا، وأقلهم رجزا الفرزدق.
وليس يمتنع الرجز على المقصّد امتناع القصيد على الراجز، ألا ترى أن كل مقصّد يستطيع أن يرجز، وإن صعب ذلك [3] عليه بعض الصعوبة، وليس كل راجز يستطيع أن يقصّد.
واسم الشاعر وإن عمّ المقصّد والراجز فهو بالمقصّد أعلق، وعليه أوقع، فقيل لهذا شاعر، ولذلك / راجز كأنه ليس بشاعر، كما يقال: خطيب، أو مرسل، أو نحو ذلك [4] .
(1) فى المطبوعتين: «من هذين» .
(2) هو حميد بن مالك بن ربعى ابن زيد مناة بن تميم، ولقب الأرقط لآثار كانت في وجهه، وهو من رجاز الدولة الأموية، وكان معاصرا للحجاج، وكان بخيلا.
الاشتقاق 218، ومعجم الأدباء 11/ 13، وسمط اللآلى 2/ 649، وخزانة الأدب 5/ 395، وشرح أبيات مغنى اللبيب 4/ 85
(3) سقط قوله: «ذلك» من المطبوعتين والمغربيتين.
(4) انظر هذا القول والذى قبله في البيان والتبيين 1/ 209و 4/ 84