إذا عرضت هجول ... تقصّر ما يطول [1]
وهذا وزن ملتبس: يجوز أن يكون مقطوفا [2] من مربع الوافر، ويجوز أن يكون من المضارع مقبوضا مكفوفا، ذكره الجوهرى، وأنشد لبعض المحدثين [3] :
[المضارع]
أشاقك طيف مامه ... بمكّة أم حمامه
أشاقك: مفاعل، وحقه في أصل الوزن: مفاعيلن.
وقد رأيت جماعة يركبون المخمّسات، والمسمطات، ويكثرون منها، ولم أر متقدما حاذقا صنع شيئا منها لأنها دالة على عجز الشاعر، وقلّة قوافيه، وضيق عطنه، ما خلا امرأ القيس في القصيدة التى نسبت إليه، وما أصححها [4]
له، وبشار بن برد، / فقد [5] كان يصنع المخمسات، والمزدوجات عبثا / واستهانة بالشعر، وبشر بن المعتمر، فقد أنشد الجاحظ له أول مزدوجة [6] ، وصنع ابن المعتز قصيدة في ذمّ الصبوح، وقصيدة في سيرة المعتضد [7] ، ركب فيها هذا الطريق، لما تقتضيه الألفاظ المختلفة الضرورية، ولمراده من التوسّع في الكلام، والتّملّح بأنواع السجع.
(1) الهجول جمع هجل بمعنى المطمئن من الأرض، ومن مادته الهوجل بمعنى المفازة البعيدة التى ليست بها أعلام، أو الأرض التى لا معالم بها، ومنه ناقة هوجل بمعنى السريعة الوساع. انظر القاموس واللسان فى [هجل] .
(2) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «مقطوعا» ، وهو خطأ لأن القطع لا يدخل الوافر، وإنما يدخله القطف. ولا أدرى كيف مر هذا على محقق م دون تعليق.
(3) البيت دون نسبة في عروض الورقة 63
(4) فى ص: «ولم أصححها» ، وفى ف سقطت كلمة: «له» .
(5) فى ف والمطبوعتين: «قد» ، وما في ص يوافق المغربيتين.
(6) تجد من هذه المزدوجة ثلاثة أبيات في الحيوان 4/ 239، أولها:
يا عجبا والدهر ذو عجائب ... من شاهد وقلبه كالغائب
(7) تجد المزدوجتين في ديوان ابن المعتز الجزء الثانى: فأرجوزة ذم الصّبوح في 3730، وأرجوزة المعتضد في 295