وربما حالت بين بيتى التضمين أبيات كثيرة بقدر ما يتسع الكلام، وينبسط الشاعر في المعانى، ولا يضره ذلك إذا أجاد.
وتجمع [1] القوافى كلّها خمسة ألقاب: «المتكاوس» ، وهو: أربع حركات بين ساكنين، وله جزء واحد، وهو «فعلتن» ، والفراء لا يعده لأنه عنده من المتدارك لأن «فعلتن» إنما هى «مستفعلن» مزاحف السببين.
/ والمتراكب، وهو: ثلاث متحركات بين ساكنين، وله جزءان، «مفاعلتن» ، و «فعلن» .
والمتدارك، وهو: حركتان بين ساكنين، وهو نحو «مفاعلن» و «متفاعلن» و «مستفعلن» و «فاعلن» .
والمتواتر، وهو: ما توالى فيه متحرك بين ساكنين، نحو «مفاعيلن» و «فاعلاتن» ، و «فعلاتن» و «مفعولن» .
والمترادف، وهو: ما اجتمع في آخره ساكنان، نحو «فاعلان» ، و «متفاعلان» ، و «مستفعلان» ، وما أشبه ذلك.
ولا يجتمع نوعان من هذه الأنواع في قصيدة، إلا في جنس من السريع، فإن المتواتر يجتمع فيه مع المتراكب، إذا كان الشعر مقيدا، كقول المرقش [2] فى بيت: [السريع]
وأطراف الأكفّ عنم [3]
(1) فى ف والمطبوعتين: «ويجمع» بالمثناة التحتية، وما في ص يوافق المغربيتين، وانظر ما قيل عن اصطلاحات هذه الفقرة في صنعة الشعر 272
(2) هو عمرو أو ربيعة بن سعد بن مالك، وقيل: عوف بن سعد بن مالك، وسمى المرقش ببيت شعر قاله وهو المرقش الأكبر، وهو أحد عشاق العرب المشهورين، وزوجت محبوبته وهى ابنة عمه في أثناء غيابه، فخرج يريدها، فمات في الطريق.
الشعر والشعراء 1/ 210، والأغانى 6/ 127، ومعجم الشعراء 4و 124، ومعاهد التنصيص 2/ 84
(3) البيت بتمامه في المفضليات 238، والشعر والشعراء 1/ 73و 213، ومعجم الشعراء 4 والصناعتين 249، والعقد الفريد 5/ 489، ومعاهد التنصيص 2/ 81، وكفاية الطالب 194والكافى في العروض والقوافى 98، وصنعة الشعر 139و 197وسيأتى في باب التشبيه ص 477، وهو بتمامه:
النشر مسك والوجوه دنا ... نير وأطراف الأكفّ عنم