وأخفّ من هذا قول [1] ابن هرمة [2] :
[الكامل]
إمّا ترينى شاحبا متبذّلا ... كالسّيف يخلق جفنه فيضيع [3]
فلربّ لذّة ليلة قد نلتها ... وحرامها بحلالها مدفوع
وأيسر منه قول متمم بن نويرة [4] : [الطويل]
لعمرى وما دهرى بتأبين هالك ... ولا جزعا ممّا أصاب فأوجعا [5]
لقد كفّن المنهال تحت ردائه ... فتى غير مبطان العشيّات أروعا [6]
والوجناء: الناقة الصلبة. والحرف: يعنى ناقة ضامرة. والأقراب جمع قرب: الخاصرة. واستحم:
عرق.
(1) فى ف والمطبوعتين: «إبراهيم بن هرمة» ، وما في ص يوافق المغربيتين.
(2) هو إبراهيم بن على بن سلمة بن عامر بن هرمة الكنانى القرشى، يكنى أبا إسحاق، عاش في الدولتين الأموية والعباسية، انقطع إلى الطالبيين، وله فيهم أشعار كثيرة، وكان غزلا ومولعا بالشراب، وقد جلده صاحب شرطة المدينة لذلك ت 176هـ.
الشعر والشعراء 2/ 753، والأغانى 4/ 367و 5/ 260، وتاريخ بغداد 6/ 127، وسمط اللآلى 1/ 398، والنجوم الزاهرة 2/ 84، وفوات الوفيات 1/ 34، وسير أعلام النبلاء 6/ 207، وما فيه من مصادر.
(3) شعر ابراهيم بن هرمة 144
(4) هو متمم بن نويرة بن جمرة أو عمرو بن شداد اليربوعى التميمى، يكنى أبا نهشل، وهو شاعر فحل، صحابى، من أشراف قومه، وأشهر شعره في أخيه مالك، وقد سكن المدينة في أيام عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وتزوج امرأة كرهت أخلاقه لشدة حزنه على أخيه. ت 30هـ.
طبقات ابن سلام 1/ 204، والشعر والشعراء 1/ 337، والأغانى 15/ 298، ومعجم الشعراء 432، وجمهرة أشعار العرب 594، وسمط اللآلى 1/ 87والاستيعاب 4/ 1455
(5) البيتان في المفضليات 265، والأغانى 15/ 307و 308، والعقد الفريد 3/ 263، والأول في طبقات ابن سلام 1/ 209، والفاضل 83، وحلية المحاضرة 1/ 441، والثانى في النقائض 2/ 762والعقد الفريد 5/ 197، والأغانى 15/ 303، وأدب النديم 107، وشرح نهج البلاغة 10/ 158، مع اختلاف بين الجميع في بعض الألفاظ والأول جاء في الكامل 4/ 73، مخالفا تماما عما هنا.
وفى ص: «لعمرى وما عمرى» . وما دهرى كذا، وما دهرى بكذا: أى ما هو همى وإرادتى.
وجزع بالخفض عطف على تأبين للفظه، وبالنصب عطف عليه لمحله على أن الباء زائدة.
(6) المنهال: هو المنهال بن عصمة الرياحى. غير مبطان العشيات: لا يعجل بالعشاء، وإنما ينتظر الضيفان. والأروع: الجميل الحسن الذى يروعك بجماله إذا رأيته.