ويكون المفتوح ما قبلها إمّا ردفا لما بقى فيها من المد، وإما غير ردف لذهاب أكثر المدّ منها، فيكون [1] على المذهب الأول مثل «قضينا» مع «رضينا» ، وهو [2]
سناد، وعلى المذهب الثانى مثل إرداف بيت، وترك إرداف الآخر، كقول حسان ابن ثابت: «ولا توصه» في بيت، ثم قال في الآخر: «ولا تعصه» [3] ، وهو أيضا سناد، وله رأى ثالث، وهو أن تكون الياءان لما أدغمت إحداهما في الأخرى صارتا بمنزلة حرف واحد، وصار التزام التشديد اختيارا من الشاعر، وإلا فترك التشديد جائز له، وهذا قول الخليل والأخفش جميعا، وقد أنكره الجرمى، وأبو سعيد السّيرافى [4] .
(1) فى المطبوعتين ومغربية: «فتكون» .
(2) فى ف: «وهذا إسناد» ، وفى المطبوعتين فقط: «وهذا سناد» ، وفى مغربية «شاذ» .
(3) فى م كتب المحقق في الهامش: «البيتان اللذان يشير المؤلف إليهما:
إذا كنت في حاجة مرسلا ... فأرسل حكيما ولا توصه
وإن باب أمر عليك التوى ... فشاور لبيبا ولا تعصه
غير أن نسبتهما إلى حسان بن ثابت لم تصح عندنا، فإن ديوانه خال من الشعر على هذه القافية».
وأقول: قال ابن سلام في طبقاته 1/ 246: وقلت لخلف من يقول؟ [وذكر البيت الأول] قال: يقال: للزبير بن عبد المطلب. فقلت: فالخليل يقول: هذا خطأ في بناء القوافى حين يقول:
[وذكر البيت الثانى] لقوله: «ولا توصه كان يقول: لا يتفق هذا. فقال خلف: أخطأ الخليل، نراها جائزة» ، وذكر المحقق في الهامش التخريج فقال: «والأبيات في جمهرة الأمثال لأبى هلال 1/ 98، ومجموعة المعانى 13، وتذكرة ابن حمدون 8887، ونسب هذا البيت وما بعده لعبد الله بن معاوية في حماسة البحترى 132، وكذلك نسب أبو هلال بيتين يذكران في أبيات الزبير لعبد الله بن معاوية في جمهرة الأمثال 1/ 272، ورأيت أيضا نسبتها إلى صالح بن عبد القدوس» .
ثم أقول: والبيتان دون نسبة في الموشح 7وفى الهامش كتب المحقق: «وفى حاشية الدمنهورى 102أن البيتين لحسان، وليسا في ديوانه الذى بأيدينا» وذكر البيتان في كتاب القوافى 132، دون نسبة، ونسبهما المحقق في الهامش إلى عبد الله بن معاوية الجعفرى نقلا عن حماسة البحترى، ونسبا إلى صالح بن عبد القدوس في بهجة المجالس 1/ 278
(4) هو الحسن بن عبد الله بن المرزبان، ويكنى أبا سعيد، ويعرف بالسيرافى، كان صاحب فنون، ومن أعيان الحنفية، وكان رأسا في نحو البصريين، تصدر لإقراء القراءات، واللغة والفقه، والعربية، والعروض ت 368هـ
طبقات الزبيدى 119، وتاريخ بغداد 7/ 341، والفهرست 68، وإنباه الرواة 1/ 313، ومعجم الأدباء 8/ 145، ونزهة الألباء 227، وبغية الوعاة 1/ 507، وسير أعلام النبلاء 16/ 247 وما فيه، والشذرات 3/ 65، ووفيات الأعيان 2/ 78