أن حبيبا أطول منه ذكرا، وأبعد صوتا في الشعر، والذى قال له ابن المعذّل [1] :
[الخفيف]
أنت بين اثنتين تبرز للنا ... س بكلتيهما بوجه مذال [2]
لست تنفكّ طالبا لوصال ... من حبيب أو راغبا في نوال [3]
أىّ ماء لحرّ وجهك يبقى ... بين ذلّ الهوى وذلّ السّؤال؟
/ ورأيت في شعر ابن المعذل رواية [4] المبرد أن عبد الصمد اجتمع بحبيب [5]
عند بعض بنى هاشم، فكتب في رقعة الأبيات [6] المذكورة، وألقاها إليه، ولا حى [7] دعبلا، فاستطال عليه دعبل أيضا.
(1) هو عبد الصمد بن غيلان بن الحكم من بنى عبد القيس، يكنى أبا القاسم، كان شاعرا فصيحا من شعراء الدولة العباسية، وكان هجاء خبيث اللسان، لم يسلم من هجوه من سبق أن مدحه.
ت 240هـ
طبقات ابن المعتز 367، والأغانى 13/ 226، والموشح 528، والسمط 1/ 325، فوات الوفيات 2/ 330، وأخبار أبى تمام 34
سقط قوله: «ابن المعذل» من ص والمطبوعتين وإحدى المغربيتين.
(2) الأبيات في الأغانى 13/ 253دون اختلاف إلا في قوله: «وكلتاهما بوجه» في البيت الأول، وقوله: «أو طالبا لنوال» في الثانى، والأبيات في أخبار أبى تمام 242والأولان مثل الأغانى، وفى البيت الثالث: «أى ماء لماء وجهك بعد ذل الهوى» والأبيات في ثمار القلوب 675، وخاص الخاص 118ويواقيت المواقيت مخطوط [23ظ] قد حققته، وهو تحت الطبع، ووفيات الأعيان 2/ 13، والثانى والثالث في محاضرات الأدباء 1/ 2/ 520والثالث في التمثيل والمحاضرة 187. والثالث وحده في أخبار أبى تمام 34مثل السابق. والمذال: المهان، أذاله: أهانه [من الأغانى] وقد عثرت بآخرة على ديوان عبد الصمد بن المعذل، والأبيات فيه 152و 153
وفى ف والمطبوعتين فقط: «لكلتيهما» .
(3) فى ف فقط: «من حبيب أو طالبا لنوال» . وكذا في الأغانى، وأخبار أبى تمام.
(4) فى ف والمطبوعتين: «فى رواية» . وما في ص يوافق المغربيتين.
(5) فى ف فقط: «بأبى تمام» .
(6) فى المطبوعتين والمغربيتين: «هذه الأبيات» .
(7) فى ف والمطبوعتين: «وهاجى» ، وما في ص يوافق المغربيتين.