[مجزوء الوافر]
شربنا في بعاذين ... على تلك الميادين [1]
لما فيها من المجون والخلاعة، فقال له الصّنوبرى: وأنت [2] صاحب الطرطبّة، يريد قصيدته [3] : [المجتث]
ما أنصف القوم ضبّه ... وأمّه الطرطبّه [4]
لما فيها من اللين [5] والركاكة، ولكل كلام وجه وتأويل، ومن التمس عيبا وجده، وقيل: بل قال له: أنت صاحب جاخا؟ قال: نعم، قال: أنت شاعر بلدك، يريد قوله في صفة الوعل [6] : [الخفيف]
ذاك أم أعصم كأن مدرياه ... حين عاجا على القذالين جاخا [7]
(1) فى ص: «ببغاذين» ، وفى ف والمطبوعتين ومغربية: «فى بغادين» ، وفى المغربية الأخرى:
«شربنا بغادين» ، واعتمدت ما في الديوان ومعجم البلدان وبعاذين بالفتح، والذال معجمة مكسورة، وياء ساكنة، ونون: من قرى حلب لها ذكر في الشعر [انظر معجم البلدان] .
(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «أنت» ، بحذف الواو.
(3) ديوان المتنبى 1/ 204
(4) ضبة: هو ضبة بن يزيد العتبى، والطرطبة: القصيرة الضخمة، وقيل: المسترخية الثديين، وقيل هى الطويلة الثدى، يريد في قصة هذا الرجل أن قوما من العرب قتلوا أباه يزيد، ونكحوا أمه، وكان ضبة غدارا بكل من نزل به، واجتاز أبو الطيب به فامتنع منه بحصن له، وكان يجاهر بشتمه، وشتم من معه، وأرادوا أن يجيبوه بألفاظه القبيحة، وسألوا ذلك أبا الطيب، فتكلفه لهم على كراهية منه [من شرح الديوان] .
(5) سقطت كلمة «اللين» من م.
(6) ديوان الصنوبرى 471
(7) فى الديوان: «هن أو أعصم حاخا» ، بحاء مهملة في الأول، ويبدو أنه خطأ مطبعى.
وجاخ: من جوخ. تقول: جاخ السيل الوادى يجوخه جوخا: جلخه، وقلع أجرافه،
وجاخه يجيخه جيخا: أكل أجرافه، فالكلمة واوية ويائية. انظر اللسان فى [جوخ] .