أبا الشمقمق [1] شخص مع خالد بن يزيد بن مزيد، وقد تقلد الموصل، فلما مر ببعض الدروب اندقّ اللواء، فاغتم خالد لذلك، وتطير منه، فقال أبو الشمقمق [2] : [الكامل]
ما كان مندقّ اللواء لطيرة ... تخشى ولا سوء يكون معجّلا [3]
/ لكنّ هذا العود أضعف متنه ... صغر الولاية فاستقلّ الموصلا [4]
فسرّى عن خالد، وكتب صاحب البريد بخبر ذلك إلى المأمون، فزاده ديار ربيعة، فأعطى [5] خالد أبا الشمقمق عشرة آلاف درهم.
وبغى جماعة من الكتّاب على موسى بن عبد الملك، فأمر المتوكل بحبسه، قال: فرأيت في النوم قائلا يقول [6] :
خلافته، ثم قتل عام 296هـ.
تاريخ بغداد 5/ 255، والفهرست 142، وفوات الوفيات 3/ 353، والوافى بالوفيات 3/ 61، وتاريخ الطبرى 10/ 140، والورقة 16
(1) هو مروان بن محمد، يكنى أبا محمد، ولقب بالشمقمق بمعنى الطويل وبه اشتهر، كان غير جيد الشعر على إكثاره فيه بسبب هزله، فإذا جد كثر صوابه، وقد هجا كثيرا من متقدمى شعراء زمانه مثل بشار، وأبى العتاهية، وأبى نواس وغيرهم.
الحيوان 1/ 225و 7/ 147، والبخلاء 345، ورسائل الجاحظ 2/ 366، والكامل 3/ 6، وتاريخ بغداد 13/ 146، ومعجم الشعراء 319، وطبقات ابن المعتز 125، ووفيات الأعيان 6/ 335، في أثناء ترجمة يزيد بن مزيد، وفوات الوفيات 4/ 129، وخزانة الأدب 6/ 297، وله شعر كثير في هجاء معاصريه في السمط والمعاهد.
(2) جاءت القصة والبيتان في طبقات ابن المعتز 129، ومحاضرات الأدباء 1/ 147، ووفيات الأعيان 6/ 341، وفوات الوفيات 4/ 130
(3) فى طبقات ابن المعتز ووفيات الأعيان: «لربية تخشى» ، وفى الطبقات: «ولا سبب يكون معجلا» ، وفى فوات الوفيات: «ولا شر يكون معجلا» .
(4) فى طبقات ابن المعتز جاء البيت هكذا:
لكن رأى صغر الولاية فانثنى ... متقصدا لما استقل الموصلا
وفى وفيات الأعيان: «لكن هذا الرمح» ، والبيت بنصه في فوات الوفيات.
(5) فى ف والمطبوعتين: «وأعطى» .
(6) لم أعثر على البيتين فيما تحت يدى من مصادر.