فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 572

قال [1] : [الوافر]

فلولا نحن لم يلبس رجال ... ثياب أعزّة حتّى يموتوا

ثيابهم سمال أو طمار ... بها ودك كما دسم الحميت [2]

ولكنّا خلقنا إذ خلقنا ... لنا الحبرات والمسك الفتيت [3]

وهجا رجل من بنى حرام الفرزدق، فجاء به قومه يقودونه إليه، فقال الفرزدق [4] : [الوافر]

ومن يك خائفا لأذاة شعرى ... فقد أمن الهجاء بنو حرام

هم قادوا سفيههم وخافوا ... قلائد مثل أطواق الحمام

وهجا الأحوص بن محمد الأنصارى رجلا من الأنصار، يقال له: ابن بشير وكان مكثرا فاشترى هدية، ووفد بها على الفرزدق مستجيرا / به، فأجاره، ثم قال له [5] : أين أنت من الأحوص بن محمد؟ فقال: هو الذى أشكو، فأطرق الفرزدق ساعة، ثم قال: أليس الذى يقول [6] :

[الطويل]

ألا قف برسم الدّار فاستنطق الرّسما ... فقد هاج أحزانى وذكّرنى نعمى

قال: بلى، قال: والله لا أهجو شاعرا هذا شعره، فاشترى ابن بشير أنفس

(1) البيت الأول في طبقات ابن سلام وفيه: «ولولا الحبش لم تلبس» والمعارف 120، وفيه: «ولولا الحمس لم تلبس» والأبيات الثلاثة في البخلاء 232، مع اختلاف في الترتيب وبعض الالفاظ. والأبيات ضمن سبعة أبيات في شرح نهج البلاغة 15/ 204و 205.

(2) السمال والطمار: الثوب البالى، والودك: دسم اللحم، والحميت: وعاء السمن.

(3) فى ص: «ولكننا إذا» . والحبرات جمع حبرة أو حبرة ضرب من برود اليمن منمّر. انظر: اللسان فى [حبر] .

(4) البيتان ليسا في ديوانه طبعة الصاوى ولا في طبعة دار صادر، وهما في طبقات ابن سلام 1/ 325، والأغانى 21/ 397، وفيهما «فمن يك» والممتع 157.

(5) سقطت «له» من ف والمطبوعتين.

(6) شعر الأحوص 244، وفيه: «واستنطق» ، وفى الهامش في التخريج «فاستنطق» ، وانظر التخريج هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت