فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 572

كانت القبيلة [1] من العرب إذا نبغ فيها شاعر أتت القبائل فهنّأتها بذلك، وصنعت الأطعمة، واجتمع النساء يلعبن بالمزاهر، كما يصنعن [2] فى الأعراس، وتباشر [3] الرجال والولدان لأنه حماية لأعراضهم، وذبّ عن أحسابهم، وتخليد لمآثرهم، وإشادة بذكرهم، وكانوا لا يهنئون إلا بغلام يولد، أو فرس تنتج، أو شاعر ينبغ فيهم [4] .

فممّن حمى قبيلته زياد الأعجم [5] وذلك أن الفرزدق همّ بهجاء عبد القيس، فبلغ ذلك زيادا وهو منهم فبعث إليه: لا تعجل، وأنا مهد إليك هدية، فانتظر الفرزدق الهدية، فجاءه من عنده [6] : [الطويل]

وما ترك الهاجون لى إن هجوته ... مصحّا أراه في أديم الفرزدق [7]

ولا تركوا عظما يرى تحت لحمه ... لكاسره أبقوه للمتعرّق

(1) انظر هذا في كتاب الممتع 20، مع اختلاف يسير.

(2) فى المطبوعتين: «يصنعون» .

(3) فى ف: «وتباشروا به لأنه» ، وفى المطبوعتين: «ويتباشر» .

(4) فى ف: «أو فرس ينتج» ، وفى المطبوعتين: «أو شاعر ينبغ فيهم، أو فرس تنتج» .

(5) هو زياد بن سليمان أو سليم أو سلمى الأعجم، يكنى أبا أمامة، وهو من عبد القيس أحد بنى عامر بن الحارث، كانت في لسانه عجمة، فلقب بالأعجم، وهو من شعراء الدولة الأموية، وكان هجاء يتحاشاه الناس. ت 100هـ.

طبقات ابن سلام 2/ 693، والشعر والشعراء 1/ 430، والأغانى 15/ 380، ومعجم الأدباء 11/ 168، وخزانة الأدب 10/ 7، والمؤتلف والمختلف 193، والممتع 156، وفوات الوفيات 2/ 29، والمعاهد 2/ 173والوافى 14/ 244.

(6) الأبيات في مصادر الترجمة السابقة، وفى المصادر المذكورة ما عدا الشعر والشعراء «فما ترك» ، أو «ما ترك» ، وما في ص وف يوافق الشعر والشعراء الذى هو في رأيي مصدر القصة عند ابن رشيق. وفى المطبوعتين: «فما ترك» ، وفى ف «إن هجوتهم» ، وهناك اختلاف بين المصادر في بعض الألفاظ. وتجدر الإشارة إلى أن قوله: «ما ترك» بحذف الواو، أو الفاء صحيح عروضيا، إلا أن فيه الحزم الذى يدخل التفعيلة الأولى من الطويل.

(7) مصحّا: أى مكانا سليما لم تصبه سهام الهجاء. والأديم: الجلد. انظر اللسان فى [صحح وأدم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت