فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 572

كثيرا [1] ، فكان فيه لعبد الملك الزيات عشرة آلاف دينار، فلما لم يتم أمره لوى [2] التجار أموالهم، فصنع محمد بن عبد الملك [3] قصيدة يخاطب فيها المأمون، منها قوله [4] : [الطويل]

تذكّر أمير المؤمنين قيامه ... بأيمانه في الهزل منه وفى الجدّ

/ إذا هزّ أعواد المنابر باسته ... تغنّى بليلى أو بميّة أو هند

وو الله ما من توبة نزعت به ... إليك ولا ميل إليك ولا ودّ

فكيف بمن قد بايع الناس والتقت ... ببيعته الرّكبان غورا إلى نجد؟ [5]

ومن صكّ تسليم الخلافة سمعه ... ينادى به بين السّماطين عن بعد

وأىّ امرىء سمّى بها قطّ نفسه ... ففارقها حتّى يغيّب في اللحد؟

للونه وضخامته، ويقال له: «ابن شكلة» ، وهو أخو هارون الرشيد، تولى إمرة دمشق في عهد الرشيد، ولما آلت الخلافة إلى المأمون انتهز فرصة الخلاف على الحكم ودعا لنفسه بالخلافة، وبايعه كثيرون، فطلبه المأمون فاستتر، ثم جاء المأمون مستسلما، فسجنه ثمّ عفا عنه، وليس في أولاد الخلفاء قبله من هو أفصح لسانا، ولا أجود شعرا، وكان سخيا. ت 224هـ.

تاريخ بغداد 6/ 142، والأغانى 10/ 96، وأشعار أولاد الخلفاء 17، ووفيات الأعيان 1/ 39، والورقة 20، والأمالى 1/ 199، وزهر الآداب 1/ 569، وكتاب العفو والاعتذار 1/ 218213، وسير أعلام النبلاء 10/ 557

(1) سقط قوله: «مالا كثيرا» من ص، وفى ف: «اقترض أموالا من التجار» ، واعتمدت ما في المطبوعتين والمغربية.

(2) لوى: جحد وأنكر [انظر اللسان] .

(3) هو محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، يكنى أبا جعفر، ويعرف بابن الزيات، نشأ في بيت تجارة في الدسكرة قرب بغداد، وما زال يترقى حتى وزر للمعتصم والواثق العباسيين، ولما ولى المتوكل نكبه وعذبه حتى مات سنة 233هـ.

تاريخ بغداد 2/ 342، ومعجم الشعراء 365، والأغانى 23/ 46، ووفيات الأعيان 5/ 94، وخزانة الأدب 1/ 449، وسير أعلام النبلاء 11/ 172وما فيه من مصادر، والوافى 4/ 32، وشذرات الذهب 2/ 78، والنجوم الزاهرة 2/ 271

(4) القصة والأبيات ضمن قصيدة طويلة في الأغانى 23/ 48، وما بعدها، وأشعار أولاد الخلفاء 26وما بعدها [ضمن كتاب الأوراق] وديوان الوزير محمد بن عبد الملك الزيات 22، مع اختلاف في بعض الألفاظ فيهما.

(5) فى ف والمطبوعتين والمغربية: «وكيف» ، وما في ص يوافق المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت