فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 572

وحكى غيرهم قال: دخل العبدىّ الشاعر على عبد الله بن على بفلسطين، وقد دعا به [1] ، وعنده من بنى أمية اثنان وثمانون رجلا، والغمر بن يزيد بن عبد الملك جالس معه على مصلّاه، قال العبدى [2] : فاستنشدنى عبد الله ابن على، فأنشدته قولى [3] : [الكامل]

/ وقف المتيّم في رسوم ديار

وهو مصغ مطرق حتى انتهيت إلى قولى [4] :

أمّا الدّعاة إلى الجنان فهاشم ... وبنو أميّة من دعاة النار [5]

وبنو أميّة دوحة ملعونة ... ولهاشم في العود عود نضار

أأمىّ مالك من قرار فالحقى ... بالجنّ صاغرة بأرض وبار

ولئن رحلت لترحلنّ ذميمة ... وكذا المقام بذلّة وصغار

قال: فرفع الغمر رأسه إلىّ وقال: يا ابن الزانية، ما دعاك إلى هذا القول [6] ؟، وضرب عبد الله بقلنسوة كانت على رأسه الأرض، وكانت العلامة بينه وبين أهل خراسان، فوضعوا عليهم العمد حتى ماتوا، وأمر بالغمر فضربت عنقه صبرا.

وكان ابن حزم [7] أميرا على المدينة، فتحامل على الأحوص الشاعر

(1) فى المطبوعتين: «وقد دعى به» .

(2) هو يحيى بن بلال العبدى، يكنى أبا محمد البحرانى، كوفى، نزل همذان، وهو شاعر محسن يتشيع، وله في الرشيد مدائح حسنة.

معجم الشعراء 488، ولم أعثر له على ترجمة في مصادر أخرى.

(3) القصة في عيون الأخبار 1/ 206و 207، والعقد الفريد 4/ 483و 484وانظر المحبر 485.

(4) الأبيات ما عدا الثانى في معجم الشعراء 488، ودون ذكر القصة، مع اختلاف في بعض الألفاظ.

(5) هذا البيت وحده في عيون الأخبار 1/ 207، وجاء أول بيتين في العقد الفريد 4/ 484

(6) فى ف والمطبوعتين سقطت كلمة «القول» .

(7) هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصارى الخزرجى النجارى المدنى، وكنيته اسمه، وهو أمير المدينة، ثم قاضى المدينة، أحد الأئمة الأثبات، قيل: كان أعلم أهل زمانه بالقضاء، وقال مالك: لم يكن على المدينة أمير أنصارى سواه ت 135هـ، وفى سير أعلام النبلاء 117، أو 120هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت