خذا حذرا يا ضرّتىّ فإنّنى ... رأيت جران العود قد كان يصلح [1]
يخاطب امرأتيه، وقد فركتاه [2] ، ونشزتا عليه، فلزمه هذا الاسم، وذهب اسمه كرّة [3] .
وكذلك أبو العيال [4] لا يعرف له اسم غير هذا لقوله: [5]
[الطويل]
ومن يك مثلى ذا عيال ومقترا ... من المال يطرح نفسه كلّ مطرح
ليبلغ عذرا أو ينال رغيبة ... ومبلغ نفس عذرها مثل منجح [6]
/ وأمثالهم ممن ذكره المؤلفون لا يحصون كثرة، وليسوا من هذا الباب في شىء لأنّ غلبة هذه الأسماء عليهم ليست شرفا لهم ولا ضعة، وإنما هى من جهة الشناعة فقط، ولكنّ الكلام شجون.
والعود بفتح العين المهملة وسكون الواو وآخره دال مهملة: المسن من الإبل، والجران: باطن العنق الذى يضعه البعير على الأرض إذا مدّ عنقه لينام، وكان يعمل منه الأسواط، فهو يهددهما [عن الخزانة، وهامش لطائف المعارف] .
(1) فى ص: «خذى حذار» ، والتصحيح من ف والمطبوعتين ومغربية وباقى المصادر والديوان، وفى المطبوعتين: «يا خلتى» وفى هامشهما كتب ما يوضح أنه في نسخة «يا جارتى» تثنية جارة.
وفيهما: «قد كاد» وكذلك في الديوان.
(2) فى م: «تركتاه» ، ولا أدرى من أين أتى المحقق بذلك!!.
والفرك: الكره، والنشوز: إساءة العشرة والاستعصاء. انظر اللسان [فى فرك ونشز]
(3) فى المطبوعتين: «كرها» . كرّة: مرّة. انظر اللسان فى [كرر]
(4) هو أبو العيال بن أبى عنترة وقيل: ابن أبى عنبر وهو أحد بنى خناعة بن سعد بن هذيل، شاعر فصيح مقدم، من شعراء هذيل، مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، ثم أسلم فيمن أسلم من هذيل، وعمّر إلى خلافة معاوية.
الشعر والشعراء 2/ 669، والأغانى 24/ 197، ونوادر المخطوطات 2/ 283
(5) لم أجد البيتين في مصادر الترجمة، ولكنى وجدت البيتين معا في عيون الأخبار 1/ 238، والمعانى الكبير 1/ 498وينسبان فيهما إلى أوس بن حجر، وليسا في ديوانه وجاء البيت الثانى وحده في عيون الأخبار 2/ 194منسوبا إلى عروة بن الورد، وهما في ديوان عروة بن الورد 26ط دار الكتاب العربى، وشعر عروة بن الورد 52ط الخانجى، ولعروة بن الورد في لباب الآداب 2/ 28ولم أجدهما في ديوان الهذليين.
(6) فى عيون الأخبار 1/ 238: «ليبلى عذر أو ليبلغ حاجة» وفى عيون الأخبار 2/ 194:
«لتبلغ عذرا أو تفيد غنيمة» وفى الهامش: «أو تصيب رغيبة» . وفى المطبوعتين وديوان عروة بطبعتيه «أو يصيب رغيبة» .