إذَا استحدثَ المجدَ الطريفَ أبتْ لهُ … مناصبهُ إلاَّ القديمَ المؤثَّلا
عُلًا وجدتْ والدهرُ في حجرِ أمهِ … وخيرُ خليليكَ الذي كانتَ أوَّلا
مِنَ القَومِ حَلُّوا فِي السَّمَاءِ فَمِنْهُمُ … السحائبُ تمري والأهلةُ تجتلَى
أقمتَ عزيزَ الدولةِ الجودَ واصفًا … لَمَّا غَابَ مِنْ أفْعَالِهِمْ ومُمَثِّلا
خلقتَ ودينُ البخلِ عالٍ منارهُ … فَكُنْتَ نَبِيْهًا بِالسَّمَاحَةِ مُرْسَلا
وَلامُوكَ فِي إتلافِ مَالِكَ بِالنَّدَى … وحاشاكَ أنْ تغنَى وأنْ تتموَّلا
عمرتَ منَ الإحسانِ مَا كانَ دارسًا … وَأَوْضَحْتَ فِي المَعْرُوفِ مَا كَانَ مُشَكِلا
فإنْ كنتَ فذًَّا في الزمانِ فإنَّما … سَلَكْتَ سَبِيْلا كَانَ قَبْلَكَ مُهْمَلا
فداؤكَ مثرٍ ما أعدَّ سوامهُ … وَنِيرَانُهُ إلاَّ لِتُرْعَى وتُصْطَلى
أَذُمُّ لَهَا مِنْ نَحْرِهَا بُخْلَ كَفِّهِ … فهلْ أمنتْ منْ ذلةٍ أنْ تذلَّلا